الصفحة 110 من 151

هذه أقراص سهلة البلع عظيمة النفع فيها شفاؤكم من هذا الداء:

أولها: أن الزواج يبدأ بالحب والعاطفة، والحب أوله وآخره مرارة فهو يعمي البصر ويغطي العيوب، فإذا زال الغطاء ولابد يومًا أن يزول ويظهر المستور من الأمور وافتقد الزوجان لذة الحب فلم يجداها انتهى شهر العسل، وبدأت سنوات العلقم، فيتجرعا العمر كله مرها ضرها والدواء هو ألا يرقب الزوجان المحبة والعشق، فالحب عمره عمر الورد لا يعيش إلا أمدًا قصيرًا، ومن يطلبه بعد عشر سنين من الزواج كان كمن يطلب من وسط قبر العظام والرمم الغادة الحسناء، ولكن مودة وإخلاص وحب كحب الأصدقاء والإخوان.

ثانيها: أن الرجل يغتفر لصديقه ما لا يغفره لزوجته، ويتحمل منه ما لا يتحمل منها، ويتسامح معه فيما لا يتسامح فيه معها .. وما ذلك إلا لأنه يصدق الخرافة التي تقول: أن الرجل والمرأة كليهما مخلوق واحد فأنت تصحب الصديق عشرين سنة فلا ترى بينك وبينه اختلافًا ثم ترافقه أسبوعًا في سفر تنام معه وتأكل وتشرب فترى في هذا الأسبوع ما لم تره في السنين العشرين فتكرهه وتبغضه وقد كنت تحبه وتؤثره .. والله تعالى لم يخلق الاثنين بطباع واحدة لا الصديقين ولا الزوجين، فليكن الزوجان متباعدين قليلًا حتى لا يظهر الاختلاف بينهما وليكن بينهما شيء من الكلفة والرسميات، كما يكون عهد الخطبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت