جلست أتأمل في قول النبي - صلى الله عليه وسلم - لجابر بن عبد الله: «هلا بكرًا تلاعبها وتلاعبك» وفي رواية: «تداعبها وتداعبك» ولعل اللفظ الأول وهو نلاعبها لم يستوقفني لأن الرجل من طبيعته المبادرة والتجديد في المعاشرة الزوجية ولكن الذي استوقفني هو كلمة (تلاعبك) أي بنفس مستوى الرجل من الإقبال والتشويق والإغراء، ولعل هذا النص يتعارض مع واقعنا المعاصر وما يعيشه
من تخلف في ثقافة المعاشرة الزوجية، مما دفع كثيرًا من الأزواج وأحيانًا الزوجات من منطلق العيب والحياء المزيف إلى الخيانة الزوجية.
أحببت أن أكتب هذه المقدمة وأنا أدعو الزوجات إلى التبرج الزوجي وهو يختلف عن تبرج الجاهلية الأولى، والذي حذرنا الله منه ولكن أريد أن تتبرج الزوجة لزوجها، وتستخدم كافة قدراتها الأنثوية من أجل الاستمتاع في الحياة الزوجية حتى يشبع كل واحد منهما الآخر، ولهذا نلاحظ أُسرًا مفككة ومهلهلة بسبب عدم الاستقرار الجنسي بين الزوجين، بعض الرسائل تأتيني من أزواج يطلبون من زوجاتهم أن يتحدثوا بكلام غزلي فيرفضن، وآخر يطلب منها أنه تلبس له لباسًا معينًا فترفض، وإذا خرج من منزله وقعت عيناه على كل ساقطة