(عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من لم يستقبل القبلة ولم يستدبرها في الغائط، كتب له حسنةٌ، ومُحِي عنه سيئةٌ» [1] .
قلت: ولدخول الخلاء سننٌ وآدابٌ ثابتةٌ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ينبغي لمتَّبع السنة أن يتعلَّمها، ويعمل بها؛ اتباعًا لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم - واقتداءً به.
واعلم أنَّه ليس من شرط الوضوء، ولا من سننه دخول الخلاء إذا لم يكن له فيه حاجة. {}
2 -محبة الله للمتطهرين بالماء بعد قضاء حاجتهم
(عن محمد بن عبد الله بن سلام - رضي الله عنه - قال: لما قدم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - علينا - يعني: قباء - قال: «إن الله - عز وجل - قد أثنى عليكم في الطهور خيرًا، أفلا تخبروني؟» . قال: يعني قوله: {فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ} [التوبة: 108] . قال: فقالوا: يا رسول الله، إنا نجده مكتوبًا علينا في التوراة الاستنجاء بالماء [2] .
(1) ... رواه الطبراني في «المعجم الأوسط» (1321) . قال المنذري في «الترغيب والترهيب» (250) : رواته رواه الصحيح. وزاد في «مجمع الزوائد» (1/ 206) : غير شيخه وشيخ شيخه، وهما ثقتان.
(2) ... رواه أحمد (6/ 6) .