المشركين عليها، ويحملون له وللمسلمين حقدًا دفينًا؛ فيقابله بمزيد من الصبر.
• وينتقل إلى نوع آخر من الصبر في مواجهة المشركين؛ صبر في ميادين القتال
والمنازلة، صبر على كلوم الأسنة والرماح والسيوف، إنه صبر أولي العزم من الرسل.
فلم ينفد صبره - صلى الله عليه وسلم -، ولم ينثن عزمه، فمضى مجاهدًا صابرًا من معركة إلى أخرى ومن محنة إلى أختها.
• وفي يوم أحد كسرت رباعيته، وشجَّ وجهه الشريف، وأثخنته الجراح بأبي هو وأمي ونفسي وولدي وهو صابرٌ محتسبٌ، يحكي عنه ابن مسعود - رضي الله عنه -، يقول: كأنِّي أنظر إلى النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم - يحكي نبيًّا من الأنبياء ضربه قومه فأدموه، وهو يمسح الدَّم عن وجهه، ويقول: «اللَّهمَّ اغفر لقومي فإنَّهم لا يعلمون» [1]
وصدق الله: {وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ}
(1) أخرجه البخاري (3477) ، ومسلم (1792) .