وتذكر عائشة رضي الله عنها، ذلك الخلق الرفيع والحرص البالغ منه - صلى الله عليه وسلم -، على تسليتها وإسعادها؛ فتقول: «كنت ألعب بالبنات عند النَّبيِّ - صلى الله عليه وسلم -، وكان لي صواحب يلعبن معي؛ فكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إذا دخل يتقمَّعن منه، فيسرِّبهنَّ إليَّ، فيلعبن معي» [1] .
• وكان - صلى الله عليه وسلم -، رجلًا سهلًا إذا هويت الشَّيء تابعها عليه [2] ؛ أي أجابها إليه؛ إذا كان لا محذور فيه، ولا نقص فيه في الدين- مثل طلبها الاعتمار وغيره.
• وكان إذا شربت من الإناء أخذه، فوضع فمه في موضع فمها، وشرب.
• فعن عائشة رضي الله عنها، قالت: «كنت أشرب وأنا حائضٌ، ثمَّ أناوله النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فيضع فاه على موضع فيَّ، فيشرب، وأتعرَّق العرق، وأنا حائضٌ، ثمَّ أناوله النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم -، فيضع فاه على موضع فيَّ» [3] .
(1) أخرجه البخاري (1982) ومسلم (2440) ، و (يتقمَّعن) : يتغيبن منه ويدخلن وراء الستر، وعند مسلم: (ينقمعن) : يتغيبن ويفررن؛ حياء وهيبة منه - صلى الله عليه وسلم -، و (يسرِّبهنَّ) : يرسلهن.
(2) أخرجه مسلم (1213) ، من حديث جابر بن عبد الله، رضي الله عنهما.
(3) أخرجه مسلم (300) بنحوه، من حديث عائشة رضي الله عنها، و (تعرَّق) : تعرَّق العظم: أي تتبَّع ما عليه من اللَّحم، و (العرق) : العظم الذي أخذ أكثر ما عليه من اللحم، وبقي عليه شيءٌ يسير
= وجمعه عراق.