فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 506

وهذه المعاني التي قيلت في معنى التقديم بين يدي الله ورسوله إنما سيقت على سبيل المثال فكل عن الاسم العام ببعض أنواعه؛ لذا جمع في عموم ما دلت عليه الآية. واختار ابن عطية حيث قال:"وعموم اللفظ , أي: اجعلوه مبدأ في الأقوال والأفعال" [1] ينظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير (4/ 262) . وابن كثير: إسماعيل بن عمر بن كثير بن ضوء بن كثير الدمشقي، الحافظ , أبو الفداء , الفقيه الشافعي , المحدِّث، المؤرخ، المفسِّر، من مصنفاته: تفسير القرآن العظيم، ومختصر علوم الحديث لابن الصلاح،

والبداية والنهاية في التاريخ. توفي سنة 774 هـ. ينظر: الدرر الكامنة (1/ 445) , وطبقات المفسرين للداودي (1/ 110) . &%$ , والألُوْسِيّ [2] وغيرهم. وقد يرجح ابن الفرس العموم

أولًا ثم يذكر أقوال من خصص الآية ببعض المعاني. مثال

ذلك: ما ذكره: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } (, الآية: 41. &%$ , قال:"اختلف الناس في تفسير الخِفَّة والثِّقَل , وحقيقة القول فيه ما قدمنا من حمله على العموم , فقيل"

: الخفيف: الخفيف الشاب والثقيل الشيخ , وقيل: , وقيل: المشغول هو الثقيل ومن لا , وقيل: الذي له ضيعة ثقيل , وقيل: الشجاع , وقد قيل , وقيل: الراجل , وقد قيل بعكس ذلك. وهذه

الأقوال إنما يصلح أن يؤتى بها على جهة المثال" [3] . رجَّح ابن الفرس العموم في الآية موضِّحًا ذلك بقوله:"أن الخِفَّة والثِّقَل مستعاران لمن يسهل عليه الجهاد ومن يصعب عليه وهو له ممكن

, وأما من لا يمكنه فهو عن الآية خارج كالأعمى ونحوه" (( ) ينظر: المرجع السابق (3/ 155) . &%$ ثم ساق تسعة أقوال للعلماء في معنى الثِّقَل والخِفَّة مبيِّنًا أن هذه"

المعاني جاءت على جهة المثال للمعنى المراد بالآية. واختار القول بالعموم جماعة من أئمة التفسير , منهم الإمام الطَّبَرِيّ [4] , والرَّازِيّ [5] , وابن جُزَي [6] , والشَّوكَاني [7] . وقد يذكر ابن الفرس أن بعض المفسرين قد يخصص الآية بأشياء دون ذكر لأقوالهم ثم يرجح العموم. مثال ذلك: ما أورده عند قوله تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( ) سورة: 40. &%$.

(1) ينظر:

المحرر الوجيز (8/ 6) .

(2) ينظر: روح المعاني (26/ 132) .

(3) ينظر: أحكام القرآن لابن الفرس (3/ 155) .

(4) ينظر: جامع البيان (11/ 474) .

(5) ينظر: مفاتيح الغيب (16/ 56) .

(6) ينظر: التسهيل لعلوم التنزيل (2/ 76) .

(7) ينظر: فتح , وغيرهم. وقال الرَّازِيّ بعد أن ساق أقوال المفسرين في معنى الثِّقَل والخِفَّة:"والصحيح ما"

ذكرنا إذ الكل داخل فيه؛ لأن الوصف المذكور وصف، يدخل فيه كل هذه الجزئيات"$%&: مفاتيح الغيب (16/ 56) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت