فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 1010

(وفناءُ نفسِكَ لا أبَ لكَ أفجعُ) أي فناء نفسك أفجع، أو ينبغي أن تتفجع عليها أكثر من تفجعك على من تحب.

سُئِلَ الإمام الدارمي -رحمه الله- وله كتاب اسمه السُنن، سُنن الدارمي مشهور- عن حديث محمد بن كعب (لا يكذب الكاذب إلا من مهانة نفسه عليه) وهذا الحديث لا يصح، وقيل له محمد يزعم أن هذا صحيح أي إلى محمد بن كعب، أي ليس مرفوعًا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، الكلام هنا منسوب إلى محمد بن كعب، وإلا فالحديث المرفوع إلى النبي -عليه الصلاة والسلام- أنه قال هذا الكلام لا يصح إذ تفرد بروايته الديلمي، ومفاريد الديلمي عادة إما مكذوبة إما منكرة وإما ضعيفة. فقيل له أن محمدًا -أي البخاري- يزعم أن هذا صحيح، فقال: محمد أبصر مني، هذا كلام شيخه عنه، لأن همه النظر في الحديث أما أنا فمشغول مريض، ثم قال: محمد أكيس خلق الله، إنه عقل عن الله ما أمره به ونهى عنه في كتابه وعلى لسان نبيه - صلى الله عليه وسلم -. إذا قرأ محمد القرآن شغل قلبه وبصره وسمعه وتفكر في أمثاله وعرف حلاله وحرامه.

والإمام الدارمي أيضًا طلب كتاب البخاري في الأدب المفرد: البخاري له كثيرة، سنذكر شيئًا من مصنفاته في موطنها، من هذه الكتب كتاب اسمه الأدب المفرد،.

سبب تسمية الأدب المفرد بهذا الاسم.

وسُميَ الأدب المفرد بهذا الاسم: لأن البخاري في صحيحه أفرد كتابًا سماه كتاب الأدب، فحتى لا يختلط على الناس في العزو تقول أخرج البخاري في الأدب، هل الأدب الذي في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت