فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 1010

قال محمد بن أبي حاتم الوراق: سمعت محمد بن إسماعيل -أي البخاري -رحمه الله- يقول: لما دخلت البصرة صرتُ إلى بُندار، (وبُندار) كما ذكرت في المرة الماضية اسمه محمد بن بشار وبُندار لقب له، والبُندار (هو الميزان) لأنه جمع علم شيوخ بلده ثم رحل بعد ذلك إلى طلب العلم.

يقول البخاري: أنه لما دخل البصرة ووافى مجلس بُندار و هو محمد بن بشار، قال فلما وقع بصره عليّ، قال: من أين الفتى؟. لم يكن بُندارٌ يعرف البخاري ولم يلقه قبل ذلك. فقال: من أين الفتي؟، قال: فقلت له من أهل بخارى، فقال لي: كيف تركت أبا عبد الله؟. يسأله عن البخاري, أي يسأل البخاري عن البخاري لأنه لم يلتق بالبخاري قبل ذلك. قال البخاري: فأمسكت -أي لم أعرفه بنفسي، لم أقل له أنا البخاري_ فقال له التلاميذ في الحلقة يرحمك الله هذا أبو عبد الله أي هذا هو البخاري الذي تسأل عنه. قال: فقام وأخذ بيدي وعانقني وقال مرحبًا بمن أفتخر به منذ سنين. وهذا كما قلت إنما سمع فقط عن البخاري فكيف لو جالسه وناظره ورأى ما عنده من العلم.

قال محمد بن بشار أيضًا -بُندار: حفاظ الدنيا أربعة: أبو زُرعة الرازي (بالري) والدارمي عبد الله بن عبد الرحمن (بسمرقند،) ومحمد بن إسماعيل البخاري (ببخارى) ومسلم (بنيسابور) ، مسلم و هو الإمام مسلم بن الحجاج -رحمة الله عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت