فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 1010

هذا عند أي رجل مارس العلم ودرس آلة العلم يعلم أنه في غاية الصعوبة إن ليس مجرد الحديث السرد لا مثلًا إذا قال عن أبي هريرة -رضي الله عنه- يقول لك من هو أبو هريرة وما اسمه وأخباره في الجاهلية وأخباره في الإسلام ومولده ووفاته، يعطيك ترجمة كاملة عن صحابي الحديث أو عن أي راو من الذين رووا هذا الحديث إلى الصحابة، والمتن الذي رواه يستطيع الإتيان بشواهد لهذا المتن من كتاب الله -عز وجل- ومن سنة رسوله -صلى الله عليه وآله وسلم- و لا يستقل بهذا إلا رجل أوتي من الفهم أعلاه.

يقول محمد بن يوسف: كنت عند أبي رجاء، قتيبة بن سعيد وهو أحد شيوخ البخاري وأحد شيوخ الإمام أحمد بن حنبل أيضًا، فسئل عن طلاق السكران فلما سئل قتيبة عن طلاق السكران فإذا هو أبصر الإمام البخاري -رحمه الله- فقال لسائله هذا أحمد بن حنبل وابن ألمديني وابن راهوايه قد ساقهم الله إليك وأشار إلى محمد بن إسماعيل البخاري.

وكان مذهب الإمام البخاري: أن المرء إذا غُلب على عقله حتى لا يذكر ما يحدث به أنه لا يجوز من أمره شيء، وهذا هو المذهب الصحيح الراجح أن المسائل بالنية وما انعقد عليه القلب وليس بمجرد اللفظ.

أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه كلاهما من العلماء المجتهدين الذين يطلق عليهم العلماء اسم المجتهد المطلق، فمذهب أحمد بن حنبل موجود ومشهور، لكن مذهب إسحاق بن راهويه اندثر،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت