الشيخ حفظه الله يعقب علي تكذيب المتكلم لحديث عمر بن ميمون:
صح الإسناد إلى عمرو -إلى القائل-إذًا قال هذا القول، لأنه صح الإسناد إليه، فعمرو بن ميمون قال هذا الكلام، يبقى في رؤية عمرو نفسه، إذا أخطأ عمرو بن ميمون في توصيف القصة لا يُقال الحديث كذب، إنما يُقال أخطأ عمرو بن ميمون فقط، تكذب من؟ عمرو بن ميمون الصادق الأمين، رجل أمانته في الذروة وضبطه كالمسمار في الساج، نقل كلامًا أو نقل منظرًا رآه بعينيه، أتقول هو كذاب، لا يحل لك أن تقول ذلك إذا ثبت السند إليه أنه قال هذا الكلام، لكن ممكن تقول غلط عمرو بن ميمون لكن لا تقول الحديث كذب، ولا تقول البخاري فيه أحاديث مكذوبة، إنما تقول غلط عمرو بن ميمون،.
هل عمرو بن ميمون غلط؟ وهل هذا التابعي الجليل كان يجهل أن الرجم موضوع عن الحيوانات وأنه لا يكون إلا في المكلفين؟
لا لكن المنظر الذي رآه عمرو رأى فيه شبهًا بما يكون عند بني آدم فلا قصد زنا ولا قصد حدًا، هذا هو الموضوع ونحن نعرف أن القرد شبيه ببني آدم في كثير من حركاته، حتى قال القائل أن الإنسان أصله قرد , عندما تنظر إلى القرد تجد حركاته وأكله وشربه يمشي على رجلين مثل بني آدم وإن كان لا يسير مسافة طويلة، له أصابع مثل بني آدم، يأكل ويقشر الأكل مثل بني آدم بالضبط.