.ـــــــــــــــــــــــــــــ قال: للمتقين، ما المراد بالتقوى،
مأخوذ من الفعل وقى، بمعنى أن يجعل الله وقاية، بفعل ما أمر الله
به، وترك ما نهى عنه، والتقوى قد جاءت النصوص بالأمر بها، وقد ورد معنا إِنَّكَ من تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وقوله هنا: هدى للمتقين، فيه دلالة على أن التقوى سبب
من أسباب الهداية، فَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يَهدِيَهُ يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلْإِسْلَامِ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (: 2.
&%$ فالتقوى
سبب من أسباب الهداية، وقد تواترت النصوص بذلك، قال تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (وَالَّذِي قَدَّرَ فَهَدَى (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( [1] وقال تعالى: (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ سورة البقرة آية: 282. &%$ إلى غير ذلك من النصوص،
فحينئذ من أسباب التعلم ومن أسباب فهم العلوم الشرعية، هو التزام طاعة الله - عز وجل - فمن التزم التقوى والطاعة، أفهمه الله علوم الشريعة. وأشهد الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا أشهد، بمعنى لِنَهْتَدِيَ وأعترف أَنْ هَدَانَا اللَّهُ الشهادة أن يكون لما شوهد وعوين بالعين، هذا الأصل فيها؛
ولذلك يقال: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } (
[2] فالغيب ما غاب عنا، والشهادة ما شهدناه، وأحسسنا به بحواسنا، ولكن لما كان هذا الأمر متيقنا يقينا جازما لا شك معه، أصبح الإقرار بذلك والاعتراف به، بمثابة المشاهد عيانا. ألا إله: إله بمعنى معبود، خلافا للطوائف الأخرى، أنتم
تعرفون أن الحلولية يقولون: لا إله أي لا موجود إلا الله، وهذا كلام خاطئ، وخلافا للمعتزلة الذين يفسرون هذه ذَلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ هُدًى لِلْمُتَّقِينَ الله، فصفاته ليست قديمة، وخلافا للأشاعرة الذين يفسرون هذه الشهادة
بتوحيد الربوبية، أي لا خالق
(1) - سورة الأنفال آية: 29.
سورة الأنعام آية: 73.