.ـــــــــــــــــــــــــــــ ولهذا اختار طائفة
بأن الفرق بينهما أن أنزل وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ يبق نُزِّلَ شيء، ونزل لما لا يزال لما كان مستمرا إنزاله، فما
استمر إنزاله، يقال فيه نزل، وما كمل إنزاله يقال فيه نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا قاطعا. بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ (3) مِنْ القرآن العظيم، فالقرآن العظيم يطلق عليه اسم الكتاب؛ ولذلك في حادثة
الجن ذكر الله - عز وجل - عن الجن أنهم
سموا ما سمعوه قرآنا، وسموا ما سمعوه كتابا، والمسموع شيء واحد."تبيانا لكل شيء"يعني موضحا ومبينا لكل شيء كما في قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} [1] فالهدى العلم، ودين الحق العمل.
(1) - سورة النحل آية الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَى عَبْدِهِ ومبينا؛ ولذلك ورد عن عدد من الصحابة بأن هذا القرآن
فيه بيان كل شيء، ابن مسعود، وابن عباس وجماعة، وتبيانا لكل شيء، قيل المراد به: وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْلَا نُزِّلَ عَلَيْهِ الْقُرْآَنُ جُمْلَةً وَاحِدَةً شيء المراد له الأحكام الشرعية فالقرآن قد احتوى على جميع
الأحكام الشرعية، وجعلهم يذهبون؛ لذلك أنهم يجدون شيئا من أمور الدنيا،
ومن
أمور
الناس في صناعاتهم، وبيعاتهم وأعمالهم، وما يستجد لهم من معرفة بأمور كونية لا يجدونه في هذا الكتاب، قال ابن مسعود - رضي الله عنه - قد بين لنا في القرآن كل علم وكل شيء. قال فيه قولان مشهوران: القول الأول: أن الهدى
يراد به العلم، فالهدى هو ما يعرفه الإنسان ويعلمه، من الصواب والحق، ولا يدخل في مسمى الهدى عندهم العمل، واستدلوا على ذلك بقوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (} $%& - سورة التوبة
آية: 33.