فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 115

تلك الفضائح على ملأ من الناس فتتعالى الأصوات من أرجاء المكان بلعن الأحسائي والبراءة منه ومن معتقداته، وبوجوب مقاومته والقضاء عليه) [1] .

ولما أوغرت الأصولية والإخبارية الوالي العثماني على الشيخ الأحسائي بسبب تكلمه في أبي بكر وعمر، قرر قتل الشيخ الأحسائي.

يقول السيد الطالقاني: (ولما بلغ الأحسائي خبر ذلك رأى بقاءه في كربلاء غير صالح، فباع داره وأثاثه وحلي نسائه، وفر بأهله وأبنائه وزوجاته إلى الله قاصدا بيته الحرام وقبر نبيه، مع ما كان من كبر السن وضعف القوى، ورغم مشقة الطريق وطوله فالخوف كان يدفعه، وقد مرض قبل الوصول إلى المدينة وتوفي وحمل إليها وقبر في البقيع) [2] .

وهذا المنهج في رمي المخالف بالبهتان هو مسطور في كتبهم يعلمه شيوخهم لطلبتهم، فعن أبي حمزة أنه سأل الإمام"محمد الباقر": (إن بعض أصحابنا يفترون ويقذفون من خالفهم .. فقال: والله يا أبا حمزة إن الناس كلهم أولاد بغايا ماخلا شيعتنا) [3] .

وقد ألف علماء الشيعة المؤلفات في الرد على الشيخية منها كتاب: (الرد على الشيخية) لعبد المؤمن البسطامي وكتاب آخر بنفس العنوان لمحمد رحيم الكرماني. قال علي النمازي: (وفي 22 شعبان مات رئيس الشيخية الحاج محمد كريم خان صاحب كتاب إرشاد العوام الذي هو في الحقيقة إضلال العوام) [4] .

وقد حكم الشيعة بكفر علماء الطائفة الشيخية. فذكر البروجردي أن السيد الصدر قد حكم بكفر أحمد بن زين الدين الأحسائي، قال في هامش كتاب الطرائف، بأن السبب في الحكم بالكفر ما رأوه من (مخالفة للضرورة من الدين والمذهب كإنكار المعاد الجسماني والمعراج الجسماني والتفويض إلى الأئمة، فالنسبة إليه إن كانت صحيحة فالحكم بالكفر في محله) [5] .

(1) هداية الطالبين، ص: 112، الشيخية، ص: 102.

(2) الشيخية، ص: 110.

(3) الكافي، (8/ 285) ، ووسائل الشيعة، (6/ 385) ، وتفسير البرهان، (2/ 87) .

(4) مستدرك سفينة البحار، (5/ 268) .

(5) طرائف المقال للبروجردي، (1/ 61) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت