{فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شيء، حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة، فإذا هم مبلسون. فقطع دابر الذين ظلموا، والحمد لله رب العالمين} . . . [الأنعام: 44 - 45] .
{حتى إذا أخذت الأرض زخرفها وازينت وظن أهلها أنهم قادرون عليها أتاها أمرنا ليلًا أو نهارًا فجعلناها حصيدًا كأن لم تغن بالأمس} . [يونس: 24] .
ولكن الإسلام - كما أسلفنا - لا يحتقر المادة، ولا يحتقرالإبداع المادي، إنما هو يجعل هذا اللون من التقدم - في ظل منهج الله - نعمة من نعم الله على عباده، يبشرهم به جزاء على طاعته:
{فقلت: استغفروا ربكم، إنه كان غفارا، يرسل السماء عليكم مدرارا، ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا} . . . [نوح: 10 - 12] .
{ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض، ولكن كذبوا فأخذناهم بما كانوا يكسبون} . . . [الأعراف: 96] .
المهم هو القاعدة التي يقوم عليها التقدم الصناعي، والقيم التي تسود المجتمع، والتي يتألف من مجموعها الحضارة"الإنسانية". .
وبعد. . فإن قاعدة انطلاق المجتمع الإسلامي، وطبيعة تكوينه العضوي، تجعلان منه مجتمعًا فريدًا لا تنطبق عليه أية من النظريات التي تفسر قيام المجتمعات