الصفحة 72 من 219

الحق. ولا يخلف الله وعده. أما إن هجر الطريق الأوحد، وراح يتسكع في كل طريق غيره، فمن أين يصيبه النصر، وهو منصرف عنه وموليه الأدبار؟

ولقد وعت أوربا جانبًا من سنة الله في الأرض - الجانب الذي نسيه المسلمون اليوم. ونسيت منها جانبًا آخر - الجانب الذي وعاه المسلمون!

ولقد وعت أوربا أن الإنسان هو القوة الفعالة في الأرض. وأن الطاقة البشرية هي أداة الإصلاح. من أجل ذلك اتجهت همتهم لتجنيد هذه الطاقة، وتوجيهها إلى العمل المنتج في واقع الحياة.

ووصلوا في ذلك إلى درجة معجِبة من النشاط والتنظيم والدأب المنتج العجيب.

ذلك ما نسيه المسلمون اليوم وهم يتواكلون ويتقاعسون، وينتظرون وهم قاعدون.

ولكن أوربا نسيت الله!

نسيت أن تعمل في سبيله، وتعيش في سبيله، وتنتج في سبيله.

ومضت بطاقتها الإنتاجية الضخمة في سبيل الشيطان.

ومن ثم قام هذا الصراع الرهيب الذي يوشك أن يدمر وجه الأرض.

والمسلمون يعرفون الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت