قال: قلت لأبي نضرة وأبي العلاء: أتريان أنه عمر بن عبد العزيز: فقالا: لا.
وقد حمل الهيثمي، والسيوطي، هذا الحديث على المهدي.
وقد جاء في بعض الأحاديث أنه من ولد الحسن بن علي رضي الله عنهما، قال أبو داود في سننه (4290) حدثت عن هارون بن المغيرة قال ثنا عمرو بن أبي قيس، عن شعيب بن خالد، عن أبي إسحاق قال: قال علي رضي الله عنه ونظر إلى ابنة الحسن فقال: (إن ابني هذا سيد كما سماه النبي صلى الله عليه وسلم، وسيخرج من صلبه رجل يسمى باسم نبيكم يشبهه في الخُلُقِ ولا يشبهه في الخَلْقِ. ثم ذكر قصة: يملأ الأرض عدلًا) .
وهذا الإسناد فيه ضعف، لم يسمع أبو إسحاق من علي، وفيه علل أخرى.
وقال ابن القيم رحمه الله تعالى في المنار المنيف: (وأكثر الأحاديث على هذا تدل وفي كونه من ولد الحسن سر لطيف، وهو أن الحسن رضي الله تعالى عنه، ترك الخلافة لله فجعل الله من ولده من يقوم بالخلافة الحق، المتضمن للعدل الذي يملأ الأرض، وهذه سنة الله في عباده، أنه من ترك لأجله شيئًا أعطاه الله، أو أعطى ذريته أفضل منه، وهذا بخلاف الحسين رضي الله عنه فإنه حرص عليها وقاتل عليها فلم يظفر بها، والله أعلم.