المنار المنيف، والحافظ المزي في تهذيب الكمال، وابن حجر في الفتح، ولم يتعقبه أحد على هذا.
وقال صديق حسن خان: (والأحاديث الواردة في المهدي - على اختلاف رواياتها - كثيرة جدًا، تبلغ حد التواتر) والصواب من قولي العلماء أن التواتر ليس له حد محصور، فقد يحصل بخبر الواحد، حين يتلقاه الأئمة بالقبول.
ومن الأحاديث في هذا الباب، حديث عبد الله بن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لو لم يبق من الدنيا إلا يوم لطول الله ذلك اليوم حتى يبعث فيه رجلا مني أو من أهل بيتي يواطئ اسمه اسمي واسم أبيه اسم أبي - وجاء في بعض رواياته - يملأ الأرض قسطًا وعدلًا كما ملئت ظلمًا وجورًا) وهذا الخبر رواه أبو داود في سننه (4282) والترمذي في جامعه (2231) وابن حبان في صحيحه (15/ 236) وغيرهم من طريق زائدة وأبي بكر بن عياش وعمر بن عبيد وفطر كما عند أبي داود، وسفيان الثوري كما عند ابن حبان، وسفيان بن عيينة في رواية عنه، عند نعيم بن حماد في الفتن، وشعبة كما عند الحاكم تعليقًا، والأعمش كما عند ابن عدي، وسليمان بن قرم ويحيى بن ثعلبة وحماد بن سلمة وقيس بن الربيع كما عند أبي عمر الداني والخطيب في تاريخه، وعثمان ابن شبرمة، وعمرو بن أبي قيس كما عند الطبراني، ولفظ ابن شبرمة عند ابن حبان في صحيحه [يواطئ اسمه اسمي، وخلقه خلقي] كلهم عن عاصم عن زر عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه.