فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 550

لان الله تعالى قال:"وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المحسنين"0"البقرة: 241"فخصهم بها ،فيدل على انها على سبيل الاحسان والتفضيل ، والاحسان ليس بواجب ، ولانها لو كانت واجبة لم تختص بالمحسنين دون غيرهم 0 (1)

القول الثالث:

قال ابن ابي ليلى ، وأبو الزناد ، وشريح ، والليث بن سعد: المتعة ليس بواجبة ان شاء فعل ، وان شاء لم يفعل ، لا يجير عليها ، وان لم يفرقا بين المدخول بها ، وبين من سمى لها أو لم يسم 0 (2)

لقوله تعالى:"حقا على المحسنين"وقوله:"وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين"0 ففي الاية الاولى جعله حقا على المحسنين دون غيرهم 0 وفي الاية الثانية: جعله حقا على المتقين ، وقيده بالمعروف في كلتا الايتين ، ولو كان واجبا لما خص به المحسنين والمتقين ولما قيده بالمعروف في كلتا الايتين 0 (3)

ولان الاية"وللمطلقات متاع بالمعروف حقا على المتقين"افادت عموم المتعة لكل مطلقة (4) 0

وعن الامام أحمد - رواية أخرى - ان الواجب لها نصف مهر مثلها 0 لانه نكاح صحيح ، يوجب مهر المثل ، بعد الدخول ، فيوجب نصف بالطلاق ، قبل الدخول ، كما لو سمى محرما0 (5)

(1) 0 ينظر: مختصر اختلاف العلماء 2/ 266 ، المغني 7/ 183 ، فتح القدير ، الشوكاني 1/ 252 ، المحلى 9/ 466 ، الفقه الاسلامي ص 6800 - 6801 0

(2) مختصر اختلاف العلماء 2/ 266 0

(3) ينظر: أحكام الزواج ص 271 ، قواعد التفسير ، خالد بن عثمان السبت 1/ 296 0

(4) قواعد التفسير 1/296 0

(5) ينظر: المغني 7/183 ، المبدع 7/ 169 ، المفصل 7/ 133 - 134 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت