يَشْغَلُك عَن رَسُوْل الْلَّه -صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- الْمُشْط وَالْمِرْآة، وَأَنَا كُنْت أَدُوْر مَع الْنَّبِي -صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- عَلَى مِلْء بَطْنِي""
الْشَّاهِد مِن الْحَدِيْث: يعني لم يكن له شاغل في الدنيا إلا أن يرمق رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فينقل صفته، ينقل انفعاله، ينقل كلامه، ينقل سكوته، ينقل كل شيء، كان كأنه الكاميرا المسجلة للنبي -صلى الله عليه وآله وسلم-
فبين عذره حتى أنه قال أيضًا:"إِن إِخْوَانَنَا مِن الْمُهَاجِرِيْن كَان تَشْغَلُهُم تِجَارَاتِهِم وَإِخْوَانِنَا مِن الْأَنْصَار كَانَت تَشْغَلُهُم زُرَاعَاتِهُم أَمَّا أَنَا فَكُنْت امْرَء مِسْكِيْنًا مُلْصَقًا بِرَسُوْل الْلَّه -صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- أَمْشِي مَعَه عَلَى مِلْء بَطْنِي"
حتى أن ابن عمر في واقعة له مع أبي هريرة فيما يتعلق بكلب الزرع وغيره شهد لأبي هريرة بأنه كان يحضر إذا غاب الصحابة وكان يحفظ إذا نسي الصحابة. أنا أقول هذا الكلام لأن هذا الباب ذلت فيه أقدام رجال من الفضلاء سواء من المتقدمين أو من المعاصرين إذ ظنوا أن لعائشة -رضي الله عنها- مذهبًا يخالف مذهب أصحاب النبي -صلى الله عليه وسلم- وأتوا بمثل هذه الواقعة وغيرها