ظَنَنْت أَن يَسْأَلُنِي عَن هَذَا الْحَدِيْث أَحَد قَبْلَك لَما أَعْلَمَه مِن حِرْصِك عَلَى الْحَدِيْث أَسْعَد الْنَّاس بِشَفَاعَتِي مَن قَال لَا إِلَه إِلَّا الْلَّه خَالِصا مِن نَفْسِه.""
وروى الإمام النسائي في كتاب العلم من السنن الكبرى بسند حسن عن زيد بن ثابت -رضي الله عنه- وهو أحد كتاب الوحي وهو الذي قال فيه النبي -صلى الله عليه وسلم- وأفرضهم زيد أي أعلمهم بالفرائض، قال:"زَيْد وَجَاءَه رَجُل يَسْأَلُه مَسْأَلَة فَقَال لَه زَيْد عَلَيْك بِأَبِي هُرَيْرَة فَقَال لَه الْرَّجُل لَمَّا قَص عَلَيْه زَيْد الْوَاقِعَة الْتَّالِيَة قَال: بَيْنَمَا أَنَا جَالِس أَنَا وَأَبُو هُرَيْرَة وَرَجُل آَخَر مِن الْأَنْصَار إِذ قُلْنَا لِيَدْع أَحَدُنَا وَلْيُؤْمِن الْآَخَرَان،_ يَعْنِي كُل وَاحِد مِن الثَّلَاثَة يَدْعُو الْآَخَرَان يُؤْمِنَان عَلَى دُعَاءَه،_ قَال زَيْد: فَدَعَوْت وَأَمِن صَاحِبَاي، وَدَعَا صَاحِبُنْا وَأَمِنَت وَأَبُو هُرَيْرَة، فَلَمَّا جَاء دَوْر الْدُّعَاء عَلَى أَبِي هُرَيْرَة خَرَج عَلَيْنَا رَسُوْل الْلَّه -صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَآَلِه وَسَلَّم- فَسَكَتْنَا، فَقَال -عَلَيْه الْصَّلاة وَالْسَّلام-: مَاذَا كُنْتُم تَصْنَعُوْن؟ قُلْنَا يَا رَسُوْل الْلَّه: قُلْنَا لِيَدْعُو أَحَدُنَا وَلْيُؤْمِن الْآَخَرَان، فَقَال الْنَّبِي -صَلَّى الْلَّه عَلَيْه وَسَلَّم- لِيَدْعُو أَحَدُكُم فَكَان الدَّوْر عَلَى أَبِي هُرَيْرَة،"