السلم لتضرر الناس حيث يلجأ المحتاج إلى التعامل الربوي لقلة المقرضين، فكانت مشروعية السلم منعا للتعامل بالربا. [1]
ثالثًا: الإجارة
تعريفها: هي عقد على منفعة مباحة معلومة، بشروط معينة. [2]
مشروعيتها: الإجارة مشروعة في الكتاب والسنة والإجماع
في الكتاب: قال تعالى: {فَإِنْ أَرْضَعْنَ لَكُمْ فَآَتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} [الطلاق:6] وقال سبحانه: {قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا} [الكهف:77]
قال القرطبي [3] :"في هذا دليل على صحة وجواز الإجارة وهي سنة الأنبياء"
في السنة:
1)- عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:"قال الله عز وجل:"ثلاثة أنا خصمهم يوم القيامة: رجل أعطى بي ثم غدر، ورجل باع حرًا فأكل ثمنه، ورجل استأجر أجيرًا فاستوفى منه ولم يعطه أجره" [4] "
2)- ماجاء في قصة هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه استأجر هو وأبو بكر رضي الله عنه رجلًا من بني الديل ليدلهم الطريق. [5]
الإجماع: أجمع الفقهاء على مشروعية الإجارة وصحتها. [6]
(1) من فقه المعاملات، د. صالح الفوزان ص 150
(2) شرح منتهى الارادات، للبهوتي، 4/ 5
(3) الجامع لأحكام القرآن، القرطبي 11/ 23
(4) أخرجه البخاري، كتاب البيوع باب إثم من باع حرا برقم 2075.
(5) أخرجه البخاري، كتاب الإجارة باب استئجار المشركين برقم 2103
(6) المغن، ي لابن قدامة، 8/ 6