الصفحة 7 من 214

آنفًا من أن التصريح بالإلزام تصريح بمفهوم الحجة أو لازمها، فلا يضر حذفه من التعريف، ولا ينقص بعدم وجوده شيئًا.

وعرف ابن الحاجب في المختصر التقليد بأنه:"العمل بقول غيرك من غير حجة" [1] وهو مثل تعريف الآمدي، إلا أن ابن الحاجب عدل عن التعبير بالغير إلى التعبير بغيرك، وهما بمعنى واحد؛ لأن"ال"عوض عن المضاف إليه، ولعل سرّ عدوله هو ما يراه البعض من أهل اللغة من عدم دخول"ال"على"غير"؛ بسبب تمكّنها وتوغلها في الإبهام.

وعرف الغزالي في المستصفى التقليد بأنه:"قبول قول بلا حجة" [2] .

وعرفه ابن قدامة في روضة الناظر بأنه:"قبول قول الغير من غير حجة" [3] .

وعرفه عبد المؤمن بن كمال الدين الحنبلي في قواعد الأصول بأنه:"قبول قول الغير بلا حجة" [4] .

وعرفه إمام الحرمين في الورقات بأنه:"قبول قول القائل بلا حجة" [5] .

وهذه التعاريف الأربعة الأخيرة تماثل تعريف الآمدي، بعد إرجاع معنى قبول قول الغير إلى العمل به كما تقدم.

ويتضح من هذه التعاريف أن التقليد يشمل الصور الآتية:

1 -عمل العامي بقول عامي مثله.

2 -عمل المجتهد بقول مجتهد مثله، سواء اجتهد أو لم يجتهد.

3 -عمل المجتهد بقول العامي.

(1) - انظر شرح عضد الدين على مختصر ابن الحاجب جـ 2 ص 305.

(2) - انظر المستصفى جـ 2 ص 123.

(3) - انظر روضة الناظر ص 205.

(4) - انظر قواعد الأصول ص 45.

(5) - انظر شرح الورقات ص 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت