وهذا النوع من النكاح حرام، وهو باطل في قول عامة أهل العلم، ومنهم الحسن، والنخعي، وقتادة، ومالك، والليث، والثوري، وابن المبارك، والشافعي.
وحكي عن أبي حنيفة يصحح النكاح، ويبطل الشرط (1) .
هذا وقد جاء النهي عن نكاح المحلل في قول النبي"أنه قال: =لعن الله المحلل والمحلل له+."
وقد سئل شيخ الإسلام ابن تيميه عن رجل حنث من زوجته، فنكحت غيره؛ ليحلها للأول؛ فهل هذا النكاح صحيح أم لا؟
فأجاب: =قد صح عن النبي"أنه قال: =لعن الله المحلل والمحلل له+ (2) ."
وعنه أنه قال:=ألا أنبئكم بالتيس المستعار؟ +
قالوا: بلى يا رسول الله.
قال: =هو المحلل، لعن الله المحلل والمحلل له+.
(1) انظر المغني 10/ 54، والحاوي 9/ 332، وأحكام الزواج ص 104.
(2) أخرجه أحمد 1/ 450، وأبو يعلى في مسنده 8/ 468 (5054) ، والبغوي في شرح السنة 9/ 100، (2293) ، من طريق عبيد الله بن عمر الرقي عن عبد الكريم الجزري، عن أبي الواصل عن عبد الله بن مسعود.
وأخرجه أحمد _أيضًا_ 1/ 448،462، والنسائي 6/ 149، والدارمي 2/ 554، والترمذي 3/ 428 (1120) ، ولبن أبي شيبة في المصنف 4/ 295، والبيهقي في سننه 7/ 208 من طريق سفيان الثوري، عن أبي قبيس عبدالرحمن بن ثروان الأودي، عن هزيل بن شرحبيل الأودي عن عبد الله به.
قال الترمذي: =حسن صحيح+، وقال الحافظ ابن حجر في تخريج الهداية 2/ 73: =رواته ثقات+.
وقال في تلخيص الحبير 3/ 170: =صححه ابن القطان، وابن دقيق العيد على شرط البخاري+.
وصححه ابن الجوزي في العلل المتناهية 2/ 159 (1073) ، والذهبي في الكبير ص 103، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية في الفتاوى 32/ 61: +فقد ثبت عن النبي"أنه قال"=لعن الله المحلل والمحلل له+. وقال في موضع آخر من الفتاوى 32/ 93، 153: =وقد صح عن النبي"أنه قال ... +فذكره."