( كتب إلي شريح إذا أتاك أمر فاقض بما في كتاب الله، فإن أتاك ما ليس في كتاب الله فاقض بما سن فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) (1)
وفي رواية عنه ( إذا وجدت شيئًا في كتاب الله فاقض به لا تلتفت إلي شيء غيره )
فمن خلال هذه الأدلة السابقة يتضح لنا أن مكان السنة من حيث الترتيب تأتي في المنزلة التالية بعد القرآن مباشرة، فليست قبله ولا شئ قبلها غير القرآن الكريم .
د ـ وظيفة السنة النبوية:
كانت حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - منذ البعثة النبوية وحتى لحوقه بالرفيق الأعلى بيانًا وتفسيرًا للقرآن الكريم وذلك من خلال أقواله وأفعاله وتقريراته - صلى الله عليه وسلم - .
فكان الوحي ينزل عليه لمعالجة القضايا والحوادث الصغيرة والتي تظهر ذاتيًا من خلال حركة الحياة اليومية , فكانت السنة النبوية مبينة وموضحة وشارحة لآيات القرآن , رافعة لما أبهم منه على الصحابة . مقيدة لمطلقه , فهذه هي وظيفة السنة إجمالًا , ويحسن بنا أن نوردها بشيء من التفصيل:
(1) انظر الموافقات للإمام الشاطبى ج2 صـ 3 ،4 ( المسألة الثانية) ، وكذلك السنة ومكانتها في التشريع، دكتور
مصطفي السباعي مطبعة المكتب الإسلامي ص 377