الصفحة 190 من 205

وعمومًا فإنّ خسارة القدرات البشريّة المتخصّصة، تفقد العرب موردًا حيويًا وأساسيًا في ميدان تكوين القاعدة العلمية للبحث والتكنولوجيا، وتبدّد الموارد المالية العربية الضخمة التي أنفقت في تعليم هذه المهارات البشريّة وتدريبها، والتي تحصل عليها البلدان الغربية بأدنى التكاليف. ففي وقت هاجر فيه أو أجبر على الهجرة، أو جرى"تطفيش"مئات الآلاف من الكفاءات العربية إلى الولايات المتحدة وكندا وأوروبا الغربية، تدفع البلدان العربية أموالًا طائلة للخبرات الدولية. الأمر الذي يحمّل المشروعات الصناعية العربية تكاليف إضافيّة (للخدمات الاستشاريّة والعمولات والرشاوى والتلاعب بالأسعار) ، بنسبة تتراوح بين 200 - 300 بالمئة مقارنة بالتكاليف الدوليّة، وأنّ قيمة الارتفاع في هذه التكاليف خلال خمس سنوات فقط (مابين 1975 و 1980) ، بلغت 25 مليار دولار، أي أكثر من إجمالي الإنفاق العربي في مجالات التعليم والبحوث والتقانة في المدّة من 1960 إلى 1984 (64) .

ثالثًا: ما العمل من أجل تأسيس قاعدة عربيّة للبحث العلمي والتكنولوجيا؟!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت