الصفحة 19 من 27

فالجواب: إن هؤلاء كثرث تصرفاتهم في المذهب (الشافعي) , والذب عن طريقته , ونصرته , وشمروا عن ساق الجد في تصويبه , وتقريره , وتصرفوا فيه استنباطا , وتخريجا , وقلت اختياراتهم الخارجة عن مذهبه , وكانوا معترفين بأنهم من متبعي (الشافعي) , ومقتفي آثاره , ومقتبسي أنواره , هذا كلام (إمام الحرمين) (1)

ونص على مثل ذلك أيضا (ابن الصلاح) قال في (( طبقاته ) ) (2) : في ترجمة (محمد بن نصر) ما نصه:

ربما تذرع [متذرع] بكثرة اختياراته المخالفة لمذهب (الشافعي) إلى [الانكار] (3) على الجماعة العادين له في أصحابنا , وليس الأمر كذلك , لأنه من هذا بمنزلة (ابن خزيمة) , و (المزني) , و (أبي ثور) وغيرهم , ولقد كثرت اختياراتهم المخالفة لمذهب (الشافعي) , ثم لم يخرجهم هذا عن أن يكونوا في قبيل أصحاب (الشافعي) معدودين, وبوصف الاعتزاء إليه [موصوفين] (4) , هذا كلام (ابن الصلاح)

(1) - النقل عن (( مغيث الخلق ) )مخالف لما في المطبوع ففيه (ص 48) : فان قيل ما قولكم في (ابن شريح) و (المزني) , ومن بعده (كالقفال الشاسي) وغيره, فهم لم يكن لهم منصب الاجتهاد, ونحلوا مذهب الشافعي وعلموا المذاهب بأسرها وأجمعها, واختاروا أصحها, والشافعي نحل مذاهب من تقدمه , وهؤلاء نحلوا مذهبه , فمنتحل المنتحل أفضل وأجمل من المنحل وحده, والجواب قلنا: كثرث تصرفاتهم في مذهب الشافعي والذب عن طريقته و ونصرته , وشمروا عن ساق الجد في تصويبه وتقريره, وتصرفوا فيه استنباطا وتخريجا, وقلت اختياراتهم ثم لم يستمدوا من علم الاصول, ولم يدعوا لانفسهم أهلية هذا المذهب, بل كانوا معترفين بأنهم مقلدو الشافعي وتابعوه, واقتفوا آثاره, ومقتبسو أنواره اهـ

(2) - انظر (( الرد على من أخلد إلى الارض ) ) (ص 189)

(3) - في نسخة (ب) [إنكار]

(4) - سقطت من نسخة (أ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت