تسمعونه، فيقول: اذكر ما خرجت عليه من الدنيا: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمدًا عبده ورسوله، وأنك رضيت بالله ربًا، وبالإسلام دينًا، وبمحمد ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ نبيًا، وبالقرآن إمامًا، فإن منكرًا ونكيرًا يتأخر كل واحد منها، فيقول: انطلق فما يقعدنا عند هذا؛ وقد لقن حجته؟ ويكون الله حجيجه دونهما، فقال رجل يا رسول الله: فإن لم يعرف اسم أمه؟ قال: فلينسبه إلى حواء) رواه الطبراني في معجمه بمعناه"."
وقريب منه ما في الشرح الكبير لشمس الدين ابن قدامة المقدسي (2/ 385) .
وقال برهان الدين ابن مفلح في المبدع (2/ 272) "يستحب الدعاء له عند القبر بعد دفنه، نص عليه، فعله أحمد جالسًا، واستحب الأصحاب وقوفه، ونص أحمد: أنه لا بأس به، وقد فعله علي والأحنف ـ رضي الله عنهما ـ وقال أبو حفص: هو بدعة."
واستحب الأكثر تلقينه بعد دفنه، لقول راشد بن سعد وضمرة بن حبيب وحكيم ابن عمير: كانوا يستحبون أن يقال عند قبره يا فلان 000، وقال الشيخ تقي الدين [أي ابن تيمية] : تلقينه مباح عند أحمد وبعض أصحابه ولا يكره"."
وقال الحجاوي في الإقناع (1/ 232) :"ويستحب الدعاء له عند القبر بعد دفنه واقفًا، واستحب الأكثر تلقينه بعد دفنه، فيقوم الملقن عند رأسه بعد تسوية التراب عليه فيقول: يا فلان 000".
ومثله البعلي في كشف المخدرات (134) ، ومرعي بن يوسف في غاية المنتهى (1/ 249) ، وشمس الدين ابن مفلح في الفروع (2/ 274) .
وقال البهوتي في الروض المربع (1/ 351) ـ وقريب منه عبارته في كشاف القناع (2/ 138) ـ:"وينبغي ... وتلقينه والدعاء له بعد الدفن عند القبر".
وقال ابن النجار في منتهى الإرادات (1/ 166) "وسُنَّ ... وتلقينه والدعاء له بعد الدفن عند القبر".
ومثله في الروض الندي للبعلي (139) ،والهداية لأبي الخطاب الكَلْوَذَاني (62) .
وقال المرداوي في الإنصاف (2/ 548) :"يستحب تلقين الميت بعد دفنه عند أكثر الأصحاب، قال في الفروع: استحبه الأكثر، قال في مجمع البحرين: اختاره القاضي وأصحابه وأكثرنا، وجزم به في المستوعب، والرعايتين، والحاويين، ومختصر ابن"
تميم، وغيرهم"."