علمائهم، واقتداءهم بأئمتهم وفقهائهم، وجعل هذه الأمة مع علمائها، كالأمم الخالية مع أنبيائها، وأظهر في كل طبقة من فقهائها أئمة يُقتدى بها، وينتهي إلى رأيها، وجعل في سلف هذه الأمة أئمة من الأعلام، مهَّد بهم قواعد الإسلام، وأوضح بهم مشكلات الأحكام، اتفاقهم حجة قاطعة، واختلافهم رحمة واسعة، تحيى القلوب بأخبارهم، وتحصل السعادة باقتفاء آثارهم، ثم اختص منهم نفرًا أعلى أقدارهم ومناصبهم، وأبقى ذكرهم ومذاهبهم، فعلى أقوالهم مدار الأحكام، وبمذاهبهم يُفتِي فقهاء الإسلام. (المغني لابن قدامة ج 1 ص 3ـ5)
وقد كثر الكلام هذه الأيام في بعض المسائل الفقهية، وشاع فيها الخلاف، وبدأ الخلط، وانتشر الزلل، فأحببت أن أوضح الحق الصراح فيها على ما ذهب إليه إمام أهل الأثر، الإمام أحمد بن حنبل ـ رحمه الله ـ، وأجلة أصحابه وأتباعه، خشية أن يُظَنَّ بهم غير ما هو الحق عندهم، ورجعت من أجل تحقيق ذلك إلى أجلة أئمة الحنابلة: ـ
الإمام العلامة موفق الدين بن قدامة شيخ المذهب (ت620 هـ) .
الإمام العلامة شمس الدين عبدالرحمن بن قدامة المقدسي (ت 682 هـ) .
الإمام العلامة بهاء الدين عبدالرحمن بن إبراهيم المقدسي (ت 624 هـ) .
الإمام العلامة أبو الفرج عبدالرحمن ابن الجوزي (ت 597هـ) .
الإمام العلامة عون الدين يحيى بن هُبَيْرَة الحنبلي (ت 560 هـ) .
الإمام العلامة أبو الخطاب الكلوذاني (ت 510 هـ) .
الإمام العلامة شمس الدين محمد بن مفلح (ت763 هـ) .
الإمام العلامة برهان الدين إبراهيم بن مفلح الحنبلي (ت 884 هـ) .
الإمام العلامة شمس الدين محمد بن عبدالله الزركشي الحنبلي (ت 772 هـ) .
الإمام العلامة منصور البهوتي، خاتمة المحققين (ت 1051 هـ) .
الإمام العلامة تقي الدين محمد بن أحمد بن النجار الحنبلي (ت 972 هـ) .
الإمام العلامة شرف الدين الحَجَّاوي المقدسي (ت968 هـ) .
الإمام العلامة علاء الدين المرادي (ت 885 هـ) .
الإمام العلامة مرعي بن يوسف الحنبلي (ت 1033 هـ) .