الصفحة 13 من 16

/259)، والبهوتي في كشاف القناع (2/ 515) في هذا الباب: قصة العتبي مقرين لها آمرين بما فيها مع ما فيها من التوسل برسول الله ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ ومخاطبته الصريحة.

وهاأنذا أنقل لك ما في المغني بنصه: قال ابن قدامة ـ رحمه الله تعالى ـ:"ويُروى عن العتبي قال: كنت جالسًا عند قبر النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ فجاء أعرابي فقال: السلام عليك يا رسول الله، سمعت الله يقول {وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا} (النساء: من الآية64) ، وقد جئتك مستغفرًا لذنبي، مستشفعًا بك إلى ربي، ثم أنشأ يقول:"

يا خَيْرَ مَنْ دُفِنَتْ بالقاعِ أعظُمُهُ = فَطابَ مِنْ طِيبِهِنَّ القَاعُ والأَكَمُ

نَفْسِي الفِداءُ لِقَبْرٍ أَنْتَ سَاكِنُهُ = فِيهِ العَفَافَ وَ فِيهَ الجُودُ الكَرَمُثم انصرف الأعرابي، فحملتني عيني فنمت، فرأيت النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ في النوم فقال: ـ يا عتبي ـ إلحق الأعرابي، فبشره أن الله قد غفر له"."

ثم قال ابن قدامة:"ويستحب 000 ثم تأتي القبر، فتولي ظهرك القبلة، وتستقبل وسطه، وتقول: السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته 000، وقد أتيتك مستغفرًا من ذنوبي، مستشفعًا بك إلى ربي، فأسألك يا رب أن توجب لي المغفرة، كما أوجبتها لمن أتاه في حياته 000، ثم يدعوا لوالديه، ولإخوانه، وللمسلمين أجمعين 000".

قال جامعه: وكيف لا يخاطب النبي ـ صلى الله عليه وآله وسلم ـ من يعتقد حياته وسماعه، بل من يعتقد سماع سائر الموتى، ودعاءهم الله تعالى في وجودهم البرزخي، ثم يطلب منهم ما يقدرون عليه من هذا الدعاء.

فانظر لذلك قول شمس الدين ابن مفلح في الفروع (2/ 301) _ وما أجمله _:

"ويسمع الميت الكلام، ولأحمد من حديث سفيان عمن سمع أنسًا ـ رضي الله عنه ـ عنه مرفوعًا: [إن أعمالكم تعرض على أقاربكم وعشائركم من الأموات، فإن كان خيرًا استبشروا، وإن كان غير ذلك قالوا: اللهم لا تمتهم حتى تهديهم كما هديتنا] ورواه أبو داود الطيالسي في مسنده عن جابر مرفوعًا وهو ضعيف. قال أحمد يعرف زائره يوم الجمعة بعد الفجر قبل طلوع الشمس، وفي الغنية: يعرفه كل وقت، وهذا الوقت آكد، وأطلق"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت