فهرس الكتاب

الصفحة 337 من 379

ونساء مؤمنات لم تعلموهم أن تطؤوهم فتصيبكم منهم معرّة بغير علم، ليدخل الله في رحمته من يشاء لو تزيلوا لعذبنا الذين كفروا منهم عذابًا أليمًا الفتح:25.

والآية ظاهرة في أن الهدي لم يبلغ محله، لمّا صدّ الكفار الرسول صلى الله عليه وسلم ومن معه من الصحابة رضوان الله عليهم، عن دخول الحرم، في الحديبية؛ فإذا كان كذلك، فإن الرسول ذبح هديه في محل إحصاره، من الحل؛ فدل ذلك أن هدي المحصر ليس له مكان مخصوص، يذبحه المسلم حيث أحصر، والله اعلم.

أمّا فدية الأذى؛ فذهب الحنفية إلى أنه لا يجزيء دم الفدية إلا في الحرم، أمّا الصدقة والصوم فإنهما يجزيان حيث شاء [1] .

وذهب المالكية إلى أن الفدية ليس لشيء منها مكان مخصوص [2] .

وذهب الشافعية إلى أن دم الفدية لا يجزيء إلا في الحرم، وكذا الطعام قياسًا على الهدي. وأمّا الصوم فيجوز في كل مكان لآية

(1) بدائع الصنائع (2/ 179) ، الاختيار (1/ 164) .

(2) المدونة (1/ 308) ، المعونة (1/ 532) ، دليل السالك ص67.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت