فهرس الكتاب

الصفحة 300 من 379

الصدقة] [1] .

وحمل أبوعبيد حديث سهل بن الحنظلية رضي الله عنه على من سأل تكثرًا، قال:"معناه ـ فيما نرى ـ على ما هو مبين في الحديث نفسه:"أنه من سأل مسألة ليستكثر بها"يقول: فإذا لم يكن شأن هذا من مسألته أن ينال منها قدر ما يكفيه ويعفه ويمسك، ولكنه يريد أن يجعلها إزادته وطعمته أبدًا، فإنه يستكثر من جهنم، وإن كان معدمًا لا يملك إلا قدر ما يغديه أو يعشيه. ألا تراه اشترط الاستكثار في المسألة!"اهـ [2] .

وعليه؛ فليس في الحديث ذكر الحد الذي تجوز معه المسألة، وتقبل الصدقة.

فإن كان صاحب الحاجة قويًا قادرًا على الكسب، فلا يجوز له أخذ الصدقة، ولا تجوز له المسألة [3] .

عن عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَدِيِّ بْنِ االْخِيَارِ أَنَّ رَجُلَيْنِ حَدَّثَاهُ أَنَّهُمَا أَتَيَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَسْأَلَانِهِ مِنَ الصَّدَقَةِ فَقَلَّبَ فِيهِمَا الْبَصَرَ فَرَآهُمَا جَلْدَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنْ

(1) صحيح ابن حبان (الإحسان 8/ 188) .

(2) الأموال لأبي عبيد ص 662 - 663.

(3) الزكاة للقرضاوي ص 556.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت