يحض على طعام المسكين الحاقة: 33 - 34؛ فإنه تعليل على طريق الاستئناف، وهو أبلغ، كأنه قيل: ماله يعذب هذا العذاب الشديد؟ [1] فأجيب: إنه كان لا يؤمن بالله العظيم. ولايحض على طعام المسكين.
الثانية: قال في الكشاف [2] :"في قوله: {ولايحض على طعام المسكين} دليلان قويان على عظم الجرم في حرمان المسكين:"
أحدهما: عطفه على الكفر، وجعله قرينة له.
والثاني: ذكر الحض دون الفعل؛ ليعلم أن تارك الحض بهذه المنزلة، فكيف بتارك الفعل.
ثم قال: وقيل: هو منع الكفار، وقولهم: أنطعم من لو يشأ اللّه أطعمه؟"اهـ."
الثالثة: وفي تخصيص هذه الخلة من خلال الكافر بالذكر تنبيه إلى أنها من أضر خلال البشر؛ إذا كثرت في قوم هلك مساكينهم [3] .
قال البيضاوي رحمه الله:"ولعل تخصيص الأمرين بالذكر؛ لأن"
(1) الكشاف (4/ 136) .
(2) الكشاف (4/ 136) .
(3) المحرر الوجيز (5/ 361) .