فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 379

قال ابن حجر رحمه اللّه عند ذكره لفوائد هذا الحديث:"فيه الحض على إعطاء المسكين واليتيم وابن السبيل، وفيه أن المكتسب المال من غير حله لا يبارك له فيه لتشبيهه بالذي يأكل و لايشبع، وفيه ذم الإسراف وكثرة الأكل والنهم فيه. وأن اكتساب المال من غير حله وكذا إمساكه عن إخراج الحق منه سبب لمحقه، فيصير غير مبارك كما قال تعالى: {يمحق اللّه الربا ويربي الصدقات} [البقرة:276] ."اهـ [1] .

مسألة: في قوله تبارك وتعالى: {ويطعمون الطعام على حبه مسكينًا ويتيمًا وأسيرًا} الإنسان: 8، جواز اعطاء الأسير المشرك، من الصدقات، وهل يجوز اعطاء الكافر من الصدقات؟ سيأتي بحث هذه المسألة في المقصد الثالث إن شاء الله تعالى.

وقد ذكر اللّه تعالى من صفات أصحاب الجحيم أنهم لا يطعمون المسكين، و لايحضون على ذلك.

قال الله تبارك وتعالى: وأمّا من أوتي كتابه بشماله فيقول ياليتني لم أوت كتابيه. ولم أدر ما حسابيه. ياليتها كانت القاضية. ما أغنى عني ماليه. هلك عني سلطانية. خذوه فغلوه. ثم الجحيم

(1) فتح الباري (11/ 249) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت