فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 379

بجملته لمن ذُكر في هذه الآيات، ولم يخص منه خمسه بالمذكورين، بل عمّمَ وأطلق واستوعب. ويصرف على المصارف الخاصة، وهم أهل الخمس، ثم على المصارف العامة، وهم المهاجرون والأنصار وأتباعهم إلى يوم الدين.

فالذي عمل به هو وخلفاؤه الراشدون هو المراد من هذه الآيات.

ولذلك قال عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه فيما رواه أحمد وغيره عنه: ما أحد أحقَّ بهذا المال من أحد، وما أنا أحق به من أحد، والله ما من المسلمين أحد إلا وله في هذا المال نصيب، إلا عبد مملوك، ولكنا على منازلنا من كتاب اللّه، وقسمنا من رسول اللّه صلى الله عليه وسلم، فالرجل وبلاؤه في الإسلام، والرجل وقِدمه في الإسلام، والرجل وغناؤه في الإسلام، والرجل وحاجته، ووالله لئن بقيت لهم ليأتين الراعي بجبل صنعاء حظه من هذا المال، وهو يرعى مكانه" [1] ."

(1) حديث حسن لغيره.

أخرجه أحمد في المسند تحت رقم (292) وفي سنده محمد بن ميسر ضعيف. وقد تابعه محمد بن مسلمة عند أبي داود في كتاب الخراج والإمارة باب فيما يلزم الإمام من أمر الرعية، حديث رقم (2950) ، ومدار الطريق عندهما على محمد بن إسحاق وهو مدلس، وقد عنعن، ولكن الحديث السابق عن مالك بن أوس رضي الله عنه يشهد له، ومن طريق أبي داود أخرجه الضياء في المختارة (1/ 395) .

والحديث أورده الضياء في المختارة، كما رأيت، وحسنه الألباني في صحيح سنن أبي داود (2/ 569) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت