الراجح فيما يظهر هو القول بمشروعية التكبير بكل ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وأصحابه من بعده؛ لأن هذا قد صح عنهم، وقال ابن سريج: الأحاديث الواردة في تكبير الجنازة أربعا وخمسا هي من الاختلاف المباح والجميع سائغ
المطلب الرابع: التخيير في عدد ركعات صلاة الليل، وكيفيتها.
ذكرت إجماع أهل العلم على أن ما بين صلاة العشاء إلى طلوع الفجر وقت للوتر، أول وقت صلاة الليل والوتر: بعد صلاة العشاء، وآخره طلوع الفجر.
وذكرت أن صلاة الليل والوتر إحدى عشرة ركعة، ما زاد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عليها، وقد وردت عنه - عليه الصلاة والسلام - بأوصاف متنوعة، إذا صلى المسلم بأي صفة منها؛ أجزأته وهذه الأوصاف هي التالية:
الوتر بركعة واحدة، ويشرع الوتر بثلاث، وبخمس ركعات، وتؤدى على صفتين: الأولى: أن يصلي ركعتين أو أربع ركعات مثنى مثنى، ثم يوتر بواحدة حسب العدد الذي يريد أن يوتر فيه والثانية: أن تصليها ثلاث أو خمس ركعات موصولات، لا تجلس إلا في آخرهن. و يشرع الوتر بسبع ركعات، وتؤدى على صفتين: الأولى: أن يصلي ست ركعات مثنى مثنى، ثم يوتر بواحدة. و أن يصلي سبع ركعات موصولات، لا يقعد إلا في السادسة، فيتشهد، ثم يقوم ولا يسلم، ويأتي بالسابعة ثم يسلم. ويشرع للمسلم أن يوتر بتسع ركعات، وله فيها صفتان، وهي التالية: الأولى: أن يصلي مثنى مثنى ثمان ركعات ثم يوتر بواحدة. والثانية: أن يصلي تسع ركعات موصولات، لا يقعد إلا في الثامنة للتشهد، ثم يصلي التاسعة، ويقعد فيها للتشهد الثاني، ثم يسلم. وهذا من اختلاف التنوع فإن شاء أوتر بما تقدم أو بغير ذلك مما ثبت عنه - صلى الله عليه وسلم - فالكل سنة.