فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 497

الأحكام، ولو كانت كلها كبائر ما ساغ هذا التفريق [1] .

4 -ما ورد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من أحاديث فرق فيها بين الصغائر والكبائر، ومن هذه الأحاديث: حديث أَبِي بَكْرَةَ [2] -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: «أَلا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ» -ثَلاثًا- قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «الإشْرَاكُ بِاللَّهِ، وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ» ، وَجَلَسَ، وَكَانَ مُتَّكِئًا. فَقَالَ: «أَلا وَقَوْلُ الزُّورِ» قَالَ: فَمَا زَالَ يُكَرِّرُهَا، حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ. [3] وكما ورد عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ -رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ- عَنْ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: «اجْتَنِبُوا السَّبْعَ الْمُوبِقَاتِ» قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ وَمَا هُنَّ؟. قَالَ: «الشِّرْكُ بِاللَّهِ، وَالسِّحْرُ، وَقَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلا بِالْحَقِّ، وَأَكْلُ الرِّبَا، وَأَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ، وَالتَّوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ، وَقَذْفُ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ الْغَافِلاتِ» [4] . فخص الكبائر ببعض الذنوب ولو كانت كلها كبائر لم يسغ ذلك، وقوله - صلى الله عليه وسلم: «الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمْعَةُ إِلَى

(1) انظر: الزواجر: (1/ 8) .

(2) هو: أبو بكرة نفيع بن الحارث بن كلدة بن عمرو الثقفي، صحابي جليل، مشهور بكنيته، أسلم بالطائف، ثم نزل البصرة، ومات بها، سنة: (51 هـ) ، وقيل: (52 هـ) .

انظر: طبقات خليفة: (ص/54) ، ومعجم الصحابة، لابن قانع: (3/ 142) .

(3) أخرجه البخاري في الشهادات، باب: ما قيل في شهادة الزور، (2/ 939) حديث رقم: (2511) ، ومسلم في الإيمان، باب: بيان الكبائر وأكبرها، (1/ 91) حديث رقم (87) .

(4) أخرجه البخاري في الوصايا، باب قول الله تعالى: إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلمًا، (3/ 1017) حديث رقم: (2615) ، ومسلم في الإيمان، باب: بيان الكبائر وأكبرها، (1/ 92) حديث رقم: (89) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت