المبحث الأول
الحج بمال حرام
ينبغي للحاج أن يتحرى في حجه النفقة الحلال، والمال الطيب؛ لأن الحج أحد أعظم أركان الإسلام، والمنفق فيه يحتسب بهذه النفقة الأجر العظيم، وعلى الحاج أن يدع في حجة كل مال حرام، أو مال فيه شبهة، لكن من خالف وعصى وحج بمال حرام فهل يصح حجه أم لا؟
اختلف الفقهاء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول: أن حجه باطل.
وهو المذهب عند الحنابلة [1] .
القول الثاني: أن الحج صحيح مع الإثم.
وبه قال الحنفية [2] ، والمالكية [3] ، والشافعية [4] ، والحنابلة في قول لهم [5] ، وبه قال ابن حزم [6] .
الأدلة:
أدلة القول الأول:
1 -حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «إِذَا خَرَجَ
(1) انظر: الفروع: (1/ 335) ، وقواعد ابن رجب: (ص/13) ، ومطالب أولي النهى: (1/ 334) .
(2) انظر: شرح فتح القدير: (2/ 407) ، وحاشية ابن عابدين: (2/ 456) .
(3) انظر: الفروق، للقرافي: (2/ 85) ، ومواهب الجليل: (2/ 528) ، وحاشية الدسوقي: (2/ 10) .
(4) انظر: المجموع: (7/ 51) ، وتحفة المحتاج: (4/ 33) ، ونهاية المحتاج: (3/ 254) .
(5) انظر: قواعد ابن رجب: (ص/13) ، والإنصاف: (6/ 205) .
(6) انظر: المحلى: (5/ 198 - 199) .