ووجه الدلالة منه: أن فيه النهي عن الرفث، والجهل في الصوم، فمن فعل شيئًا من ذلك لم يصم كما أُمِر، ومن لم يصم كما أمر فلم يصم أصلًا، والرفث والجهل يعمان كل معصية [1] .
••المناقشة:
نوقش: بأن المراد به أن فعلها نقص من أجر صيامه بقدر هذه المعاصي، ولا يبطل صومه بذلك، لأن هذه المعاصي -وإن قارنت العبادة- إلا أنها منفصلة عنها، فلا تؤثر فيها [2] .
2 -حديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «مَنْ لَمْ يَدَعْ قَوْلَ الزُّورِ، وَالْعَمَلَ بِهِ، فَلَيْسَ لِلَّهِ حَاجَةٌ فِي أَنْ يَدَعَ طَعَامَهُ وَشَرَابَهُ» [3] .
ووجه الدلالة منه: أن فيه أن الله لا يقبل صيام من عمل هذه المعاصي، وإذا لم يرضه ولم يتقبله؛ فهو باطل ساقط [4] .
••المناقشة:
نوقش هذا الدليل بما نوقش به الدليل السابق.
3 -حديث أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: «رُبَّ صَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ صِيَامِهِ إِلا الْجُوعُ، وَرُبَّ قَائِمٍ لَيْسَ لَهُ مِنْ قِيَامِهِ إِلا
(1) انظر: المحلى: (4/ 305) .
(2) انظر: المجموع: (6/ 399) ، والفتاوى الكبرى، لابن تيمية: (5/ 376) .
(3) أخرجه البخاري في الصيام، باب: من لم يدع قول الزور والعمل به في الصوم، (2/ 673) رقم: (1804) .
(4) انظر: المحلى: (4/ 305) ، والمجموع: (6/ 398) .