ترحمه عليه، ودعائه له، قال ابن تيمية [1] :".. ولو امتنع في الظاهر، ودعا له في الباطن ليجمع بين المصلحتين، كان أولى من تفويت إحداهما".
أدلة القول الثاني:
1 -قوله تعالى: {وَلا تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ مَاتَ أَبَدًا وَلا تَقُمْ عَلَى قَبْرهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ} [2] .
ووجه الدلالة من الآية: أن اللَّه نهى نبيه عن الصَّلاة عن المنافقين تأديبًا لهم وردعًا، فيقاس عليه كل من كان على غير حال الاستقامة، فإن الإمام يدع الصَّلاة عليه" [3] ."
••المناقشة:
يناقش: بأن قياس قاتل نفسه على المنافق؛ قياس مع الفارق فلا يصح.
2 -حديث جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: أُتِيَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - بِرَجُلٍ قَتَلَ نَفْسَهُ بِمَشَاقِصَ فَلَمْ يُصَلِّ عَلَيْهِ [4] .
ووجه الدلالة من الحديث: أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - امتنع من الصلاة على قاتل نفسه، وكان النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - هو الإمام فألحق به من ساواه في ذلك [5] .
••المناقشة:
(1) الاختيارات: (ص/87) ، وانظر: الفتاوى الكبرى: (3/ 18) .
(2) سورة التوبة، آية رقم: (84) .
(3) انظر: المعونة: (1/ 350) .
(4) سبق تخريجه: ص/.
(5) انظر: المغني: (2/ 218) .