••المناقشة:
نوقش: بأن فعل الركعتين في الفجر ليس فيه معونة على سفر المعصية؛ لأنها في الحضر كذلك، بخلاف صلاة ركعتين في الرباعية، فإنها معونة على السفر، وتخفيف لأجله، فلا يباح في سفر المعصية [1] .
الترجيح:
الراجح - فيما يظهر - هو القول الثاني، وذلك لما يلي:
1 -أن الأدلة العامة لم تفرق بين سفر وسفر، والتفريق تحكم من غير دليل، وجميع ما عورض به هذا العموم من مناقشات تمت الإجابة عليه.
2 -أن اللَّه رحيم بعباده، فكما يعطي العاصي، ويرزقه، ويهبه من فضله، فهو يرخص له، لعله يتوب ويقلع عن ذنبه.
3 -أن الصلاة والعبادة من خير ما يعمل العبد، وفي التخفيف عنه ترغيب له، لعله يتوب ويقلع حين يتذكر نعمة لله عليه وفضله -واللَّه أعلم-.
(1) انظر: الانتصار: (2/ 548) .