وَسَلَّمَ- عَنْ الْمَيَاثِرِ الْحُمْرِ، وَالْقَسِّيِّ" [1] ."
ووجه الدلالة منه: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نهى عن المياثر الحمراء، وعلة النهي الحمرة، فيقاس عليها كل أحمر من اللباس.
••المناقشة:
نوقش من ثلاثة أوجه:
الأول: أن هذا الدليل أخص من الدعوى، وغاية ما فيه تحريم الميثرة الحمراء، فما الدليل على تحريم ما سواها من الثياب الحمر [2] .
الثاني: أن هذه المياثر قد يكون تحريمها من جهة أخرى غير لونها، وذلك لما فيها من التشبه بالأعاجم، وقد نهينا عن التشبه بهم.
الثالث: أن النهي عنها قد يكون نهي إرشاد لما فيها من الترفه، وذلك لأن الشخص قد يعتادها، فتعوزه فيشق عليه تركها [3] .
4 -ما ورد في النهي عن لبس الْمُفَدَّمِ [4] ، كحديث عَلِيٍّ - رضي الله عنه - قَالَ:
(1) أخرجه البخاري في اللباس -واللفظ له-، باب: لبس القسي، (5/ 2196) رقم: (5500) ، ومسلم في اللباس والزينة، باب: تحريم استعمال إناء الذهب والفضة على الرجال والنساء، (3/ 1635) رقم: (2066) .
(2) انظر: تحفة الأحوذي: (5/ 320) .
(3) انظر: فتح الباري: (10/ 307) .
(4) المُفَدَّم من الثياب: المُشْبَع حمرة، وقيل: هو الذي ليست حُمرته شديدة.
انظر: غريب الحديث، لابن سلام: (3/ 421) ، ولسان العرب: مادة «فدم» : (12/ 450) .