فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 497

••المناقشة:

نوقش من وجهين:

1 -بأنه خبيث الكسب لا العين، وبإدخاله في بيت المال يزول خبثه فيكون طيبًا.

2 -أن إتلافه فيه إضاعة للمال بغير حق، وقد نهى اللَّه عن إضاعة المال [1] .

أدلة القول الثاني:

1 -عموم الآيات التي فيها الأمر ببناء المساجد، ورفعها، وإقامة ذكر اللَّه فيها، وصفات من يعمرها، كقوله تعالى: {فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالآصَالِ (36) رِجَالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37) } ، وقوله تعالى: {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلا اللَّهَ} [2] .

ووجه الدلالة من هذه الآيات: أن فيها أمر برفع بيوت اللَّه، ليذكر فيها اسمه سبحانه، وفيها ذكر لصفات من يعمر المساجد، وهي أعلى الصفات، كالإيمان باللَّه واليوم الآخر، وإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، وما ذاك إلاّ لعظم هذا الأمر وأهميه، وهذا يدل على شرف المساجد وفضلها، فكيف تبنى من أموال مكتسبة من وجوه محرمة أو مشبوهة.

(1) انظر: المجموع: (9/ 332) ، وجامع العلوم والحكم، لابن رجب: (1/ 267) .

(2) سورة التوبة، آية رقم: (18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت