الصفحة 5 من 17

فهذا عظم غير الله لجهله بالله، فجعل الله شفيعًا لمحمد؛ ليغيث محمد صلى الله عليه وسلم الناس: (فالتفت إليه النبي عليه الصلاة والسلام فقال له: ويحك! أتدري ما الله؟ فأخذ النبي عليه الصلاة والسلام يسبح، سبحان الله! سبحان الله! سبحان الله! يهلل الله عز وجل ويسبحه حتى رئي تغير ذلك في وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال النبي عليه الصلاة والسلام: أتدري ما الله؟ الله فوق عرشه، وعرشه فوق سمواته، وسمواته هكذا, وبسط بأصبع بيده بكفه على هيئة قبة) .النبي صلى الله عليه وسلم أراد أن يبين لهذا الأعرابي أنك لجأت إلي بسبب جهلك بعظمة الله، فأراد أن يدله كذلك على عظمة الله سبحانه وتعالى. جاء في المرسل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث عباس بن عبد المطلب , وجاء أيضًا من حديث أبي هريرة، وجاء أيضًا من حديث عبد الله بن مسعود: (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى سحابة تمطر فقال لأصحابه: ما هذه؟ قالوا: سحابة قالوا: ومزن قال: ومزن، قال: وعنان، قالوا: وعنان، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما بين الأرض وبين سماء الدنيا مسيرة خمسمائة عام) . أراد النبي عليه الصلاة والسلام أن يبين، لا تظنوا أن الغيث يأتيكم من هذه التي بينكم وبينها مئات الأمتار، الأمر هو أعظم من ذلك، ولا تظنوا وتعلقوا قلوبكم بما يأتي من غيث من سحاب تمطر. إن ما بين الأرض والسماء الدنيا مسيرة خمسمائة عام، وإن ما بين كل سماء إلى السماء التي تليها مسيرة خمسمائة عام، وسمك كل سماء مسيرة خمسمائة عام، وإن ما بين أدنى العرش وأعلاه مسيرة خمسمائة عام، والله سبحانه وتعالى مستوً على عرشه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت