كذلك نشر العلم الشرعي بين الناس، والعلم الشرعي من أعظم ما يحصن الناس عن الوقوع في الخطأ، والعلم الشرعي إذا نشر على الطريقة السابقة بطريقة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وبيان المعروف وبيان المنكر على حد سواء مقترنة حتى تعرف قيمته على السواء، إذا عرفه اضمحل الباطل، كذلك أيضًا زالت الشبهة، ولم يكن ثمة اضطراب، كذلك أيضًا قوي الناس في رد الباطل إذا ورد إليهم، كذلك أيضًا من الوجوه الاستغلال ما يسمى بالوسائل الحديثة ببيان الحق للناس، وسائل الإعلام والتلفزة والصحافة، وكذلك الإنترنت، أو الجوال أو غير ذلك قدر الوسع والطاقة، وهذه لو استغلت بحكمة ودراية وتعقل، فإن هذا من أعظم وجوه الخير، والحق في الإسلام عظيم، والإسلام ينتشر في بلدان الغرب، ينتشر في بلدان الغرب انتشار النار في الهشيم وهم يدركون ذلك، وقد بدأ يدرس الإسلام على أنه الدين الثاني في جملة من دول العالم الغربي، وهذا من أعظم البشارات، والسبب في ذلك أن الغرب إنما أنشأ المدرسة العقلية وأرى فيما أعلم أن هذه المدرسة إنما أنشأت وهي إلى زوال، ولن تدم طويلًا؛ لأن العقل يحكم نفسه لا يحكم غيره، وأما بالنسبة للدين فإنه يحكم نفسه ويحكم غيره، وإذا بقي هذا الفكر العقلاني لا يدعو غيره فإنه سيضمحل ويشعر بالخطأ إذا تناسخ الخطأ من جيل إلى جيل، فيدرك بحقيقته فإنه ينصرف إلى الدين الحق الذي جعله الله عز وجل هداية ونورًا وطريقًا للناس. كذلك أيضًا من الوسائل في مواجهة التغريب: معرفة طرائق التغريبيين من دواخلهم، وذلك بمعرفة أساليبهم، وكذلك ترجمة مؤلفاتهم وتبيينها للمسلمين، وكذلك إنشاء جملة من المراكز البحثية في هذا الأمر من ترجمة المؤلفات التي تعتني في هذا الأمر بالمؤسسات التغريبية.