الصفحة 3 من 11

بن تيمية أبو عبد الله المهاجر (سوري الجنسية، مدرب ميداني عسكري سابق في كتائب القسام، ومؤسس جند أنصار الله) ثم ظهر في نفس اليوم إسماعيل هينة يبرر أن الذين كانوا في المسجد والشيخ عبد اللطيف كفروا حكومته وكفروا الشعب الفلسطيني [1] وهو ما تنفيه منهجية وعمليات وخطبة الشيخ أبو النور المقدسي التي أودت بحياته حين كان يصف حماس أنها على جيلين، الجيل الأول تمت تصفيته"واصطفاه الله"والجيل الثاني وهو الحالي"خلطوا فَخُلِط عليهم"وأنهم -أي قادة حماس-"إذا طبقوا الشريعة الإسلامية في غزة فإنه سيكون خادما عندهم". [2]

كشفت عملية مسجد بن تيمية للرأي العام خارج فلسطين -ولأول مرة- أن القضية الجوهرية في أساسها ترتكز على أن حماس"لا تحكم بالشريعة الإسلامية" [3] وتبرر أنها تحاول أن تتدرج في ذلك، وكشفت الأحداث أن"ضحايا جماعة أنصار جند الله، من بينهم استشهاديون من عناصر كتائب القسام الجناح العسكري لحركة حماس، وعلى رأس هؤلاء ابن شقيق الدكتور موسى أبو مرزوق نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس". [4]

و قد جاءت أحداث مسجد بن تيمية في سياق حملة كبيرة ومتواصلة على ما تعتبره حماس بـ (الفلتان الأمني) وتعتبر أبرز مكوناته السلفية الجهادية في غزة وأتباع منهج حركة الجهاد العالمي بقيادة تنظيم القاعدة، وبعد اجتماع في مصر بين قيادات من حماس ومسئول استخباراتي بريطاني وقيادات الأمن القومي المصري، و رأسَ الوفد القيادي من حماس محمود الزهار وقيادي من القسام لم تسمه وكالات الأنباء. [5]

تلك الحوادث التي أقدمت عليها حركة حماس أعقبتها حملة إعلامية دعائية من طرف حماس، فبعد أن قتلت مصلين في مسجد بن تيمية وشيخهم أبو النور المقدسي؛ اتهمته بأنه مصاب بـ"لوثة عقليه، ومنزلقات فكرية، وأنه تكفيري"لتبرر فعلتها التي أقدمت عليها، محملة الشيخ أبا النور جرائم تحدث في غزة بين الحين والأخر كتفجير مقاهي أنترنت واستهداف مدارس نصرانية وأعراس ماجنة مختلطة، [6] واتهمته بأنه تابع للعناصر الأمنية التابعة لسلطة أبو مازن في رام الله [7] هو ما كانت الجماعة تنفيه باستمرار وتتبرأ منه، وبعض الحوادث التي ضمن لائحة الاتهام من حماس للجماعة؛ حدثت قبل تأسيس الجماعة كعملية تفجير أمام منزل قيادي حمساوي؛ مروان أبو راس. [8]

وأظهرت روايات حماس للحادثة -والتي اعتمدتها وسائل الإعلام المؤيدة والمعادية لحماس لأن الهدف هذه المرة له علاقة بالإرهاب العالمي- أظهرت أنها تعاني من تهشم صورتها أمام الرأي العام الإسلامي في العالم، وأن سمعتها تقترب

(1) إسماعيل هنية، قناة الجزيرة الفضائية، 14 أغسطس2009.

(2) موقع جند أنصار الله على الإنترنت، نص خطبة الشيخ أبو النور المقدسي، ومنهجية الجماعة وبياناتها.

(3) حماس تحكم بالقانون الأساس الفلسطيني الذي جرى عليه تعديل أيام الاحتلال البريطاني لفلسطين.

(4) عبد الباري عطوان، حماس ومأزق التطرف، افتتاحية، القدس العربي، 17 أغسطس2009.

(5) شبكة المنار الإعلامية.

(6) عرس أقرباء محمد دحلان أواخر يوليو الماضي، أظهر التحقيق أن الخيمة سقطت بسبب ألعاب ناريه، وكحادثة تفجير عبوة أمام منزل مروان ابو راس مسؤول رابطة علماء فلسطين، وهي حادثة حصلت في يوليو 2007 قبل تأسيس جند أنصار الله بعام ونصف.

(7) نفى جميع هذه التهم بيان جند أنصار في حينه، وبعد حادثة مسجد بن تيمية كرر نفيه لها.

(8) تأسست جماعة جد أنصار الله أواخر العام 2008، وتفجير عبوة قباله منزل أبو راس منتصف العام 2007، واتهمت حماس الجماعة بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت