الصفحة 19 من 29

والأحكام، وتُصان الأنفس، والأموال، والأعراض والثغور، يرجع فيها الناس إلى أمر رحمة، وأمن؟!

هل حكومة حماس يجتمع عليها أمر الخاصة، و العامة، ويأوي إليها الضعيف والملهوف، وهل عينها أهل الحل والعقد من ذي العلم والرأي الذين يضعون الأمور في نصابها حكما بالحق، وقضاء بالعلم والعدل؟!!

بل إن السؤال الذي يطرح نفسه وبقوة: هل حكمت حماس الشريعة؟! هل طبقت حدًا واحدًا من حدود الله؟! هل تبنت يومًا واحدًا الحكم بما أنزل الله؟! أم أنها حكمة بغير ما أنزل الله من دين الديمقراطية؟!

لقد سُئل الشيخ العلامة أبو قتادة الفلسطيني حفظه الله هذا السؤال:

السؤال:- بالنسبة لحماس؛ كيف تقرأ قرارها بعدم اعتبارها غزة إمارة إسلامية على غرار حركة طالبان؟

فأجاب حفظه الله بما يلي:

هذا الإنحراف العميق في داخل كل التنظيمات التي تنسج نفسها على طريقة الإخوان المسلمين أصاب حماس، وهي منهم، وقد قلت لك سابقًا أنا أحب الإخوان وقت التضييق عليهم لأنهم يوضعون أمام اختيار واحد وهو الإختيار الشرعي، وحماس أمام دولة يهود ليس لهم إلا خيار الجهاد، وللذكر فليس هذا اختصاصًا بحماس، فكل التنظيمات الفلسطينية تبنت خيار المقاومة، والإسلامية تقول الجهاد، ولذلك لا فضل لحماس في هذا الإختيار، ولكن نحن نحب حماس وأحبتها الأمة لأنها جعلت المعركة إسلامية، لا كبقية التنظيمات العلمانية، ومع حماس الجهاد الإسلامي، ولكن السلوك السياسي للإخوان هو نفسه الذي تمارسه حماس، فهي للأسف قد ربطت نفسها بقوى غير إسلامية، وجعلت نفسها ضمن لعبة المصالح في المنطقة. وأنا أذكرك-بارك الله فيك- أنا الجماعات يحكم عليها من خلال قادتها لا غيرهم، ومن خلال إتجاههم العام، والمراقب اليوم لحماس يراها في نفس السياق الإخواني، مع الإعتذار لكل الشهداء منها وكل الصادقين في دينهم وجهادهم فيها، لكن هذا هو الواقع، والكذب حرام ولا شك.

حماس حرمت في البداية بفتوى شرعية الدخول في الإنتخابات تحت سقف إتفاقية أوسلو الخيانية المجرمة، ثم دخلوا الإنتخابات ونجحوا بإنشاء حكومة تحت هذا السقف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت