أحدٌ من خيار الناس في أحد بقاع الأرض المتخلفة قالوا: (قُتل فلان) ؛ قُتل خطاب .. قُتل أبو الوليد الغامدي .. قُتل أبو حفص الأردني .. قُتل أبو حفص المصري .. قُتل داد الله .. قُتل يوسف العييري .. قُتل عبد العزيز المقرن .. قُتل صالح العوفي .. قُتل عمر حديد .. قُتل أبو أنس الشامي .. قُتل أبو مصعب الزرقاوي .. قُتل فلان وقُتل فلان .. إلخ
وإذا قُتل أحدٌ في فلسطين ولو كان من شرار الناس - شيوعيًا أو قوميًا أو علمانيًا بل حتى لو كان نصرانيًا - قالوا بصوتٍ واحد: (استشهد فلان) ؛ استشهد ياسر عرفات .. استشهد فلان واستشهد فلان .. إلخ حتى بلغ الأمر مبلغه، فراعني - والله - ما جاء في الصفحة الرئيسية في موقع الشيخ حامد بن عبد الله العلي [1] عن المشرع من دون الله في المجلس التشريعي الشركي سعيد صيام: (استشهاد القيادي البطل سعيد صيام) !
سبحان الله! هل تعريف الشهيد في معاجم القوم أنه: (من قُتل على أيدي اليهود داخل حدود فلسطين) ؟! وكما هو متعارف عند أهل الأصول أن من شروط التعريف أن يكون جامعًا مانعًا؛ فمفاد هذا التعريف:
1 -أن من قُتل على أيدي غير اليهود فهو ليس بشهيد ولو كان داخل حدود فلسطين.
2 -أن من قُتل خارج حدود فلسطين فهو ليس بشهيد ولو كان على أيدي اليهود.
3 -أن من قتل على أيدي اليهود داخل حدود فلسطين فهو شهيد بغض النظر عن لونه وجنسه وعقيدته ومذهبه.
ومن استنكر تشخيصنا هذا لحال القوم، فليفرز تصريحاتهم وفتاويهم وليتأملها جيدًا!
(1) 19/ 1/1430هـ الموافق 16/ 1/2009م.