فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 557

ويقول ابن تيمية"فاتحة الكتاب نزلت بمكة بلا ريب" [1] و يقول ابن كثير بعد أن أورد الخلاف"والأول أشبه" [2] يعني أنها مكية.

3 أن هذا القول له شواهد وقرائن تدل, عليه منها: أن الصلاة فرضت بمكة ولم يعهد صلاة بغير فاتحة الكتاب، وكذلك امتنان الله على نبيه بها المؤكد بالماضي واللام وقد في آية سورة الحجر وهي مكية باتفاق مما يؤكد نزول الفاتحة بمكة [3] .

4 أن القول بمدنية الفاتحة لا يسنده دليل قوي، و يستدلون بما رواه الطبراني في الأوسط بسنده عن مجاهد عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن إبليس رن حين أنزلت فاتحة الكتاب وأنزلت بالمدينة [4] ، ونسبة القول لمجاهد في هذه المسألة أرجح من نسبته لأبي هريرة رضي الله عنه [5] , وقال الحسن بن الفضل: لكل عالم هفوة, وهذه منكرة من مجاهد, لأنه تفرد بها, والعلماء على خلافه [6] ؛ بل إن نسبة القول بمدنيتها لأبي هريرة رضي الله عنه والزهري, وعطاء بن يسار, فيه نظر، يقول ابن حجر في فتح الباري:"وأغرب بعض المتأخرين فنسب القول بذلك يعني أنها مدنية لأبي هريرة , والزهري, وعطاء بن يسار". [7]

(1) فتاوى ابن تيمية:17/ 190.

(2) تفسير القرآن العظيم لابن كثير: 1/ 9.

(3) روح المعاني للآلوسي: 1/ 33 34.

(4) ينظر: المعجم الأوسط للطبراني حديث رقم (47788) ، قال الهيثمي في مجمع الزوائد (شبيه المرفوع ورجاله رجال الصحيح) :6/ 311، وقال الدارقطني في العلل: (الصواب أنه من قول مجاهد) ونسبه أبو نعيم في حلية الأولياء لمجاهد:3/ 299، وكذا أبو الشيخ في العظمة:5/ 1679، قال السيوطي في الإتقان: 1/ 41 ويحتمل أن الجملة الأخيرة وأنزلت بالمدينة مدرجة من قول مجاهد.

(5) ينظر: الإتقان في علوم القرآن للسيوطي:1/ 41.

(6) الكشف والبيان للثعلبي:1/ 90.

(7) فتح الباري شرح صحيح البخاري لابن حجر:8/ 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت