الصفحة 152 من 253

ووضح أنهم اعتمدوا على السماع وذكر الخضراويّ أنها عادة الكوفيين الاعتماد على السماع، وانتقد ذلك قائلًا بأنه ليس بالجيد.

وقد اختلف النحاة في جمع الصفات التي لا تقبل تاء التأنيث:-

فرأى البصريون، وسيبويه منع ذلك، واتضح ذلك في قوله: (ولا يجمع بالواو والنون فعلان كما لا يجمع أفعل، ذلك لأن مؤنثه لم تجئ فيه الهاء على بنائه) [1] .

ووافقه ابن يعيش [2] .

وأما الكوفيون [3] فأجازوا جمع هذه الصفات واعتمدوا على السماع مثل الفرّاء وابن كيسان:

مثل قول الشاعر:

مِنّا الذي هو ما إنْ طَرّ شَارِبُهُ

والعانِسُون، ومِنّا المُرْدُ والشَّيْبُ [4]

وقو ل الآخر:

فما وجَدتْ نساءُ بني نِزارٍ

حلائلَ أَسْوَدِينَ وأَحْمِرينا [5]

(1) الكتاب 3/ 645.

(2) شرح المفصل 5/ 60.

(3) انظر شرح المفصل 5/ 60، والمساعد 1/ 50، والارتشاف 2/ 574، والتذييل 314، 315، والهمع 1/ 153.

(4) البيت من البحر البسيط وهو لأبي قيس بن رفاعة الأنصاريّ، انظر إصلاح المنطق 341، والمساعد 1/ 50، والهمع 1/ 153، والدرر اللوامع 1/ 19، والعيني على شواهد الأشموني 1/ 82، وقيل لأبي قيس الأسلت، وسر صناعة الإعراب 683، وأمالي القالي 2/ 67، والمقاصد النحوية 1/ 167، وشرح شواهد المغني 716، والدرر 1/ 131، وبلا نسبة في الأزهية 97.

(5) البيت من بحر الوافر وهو للكميت بن زيد في ديوانه 2/ 116، والمقرب 2/ 50، وقيل لحكيم الأعورين بن عياش لقصيدة هجا بها مضر، وشرح المفصل 5/ 60، وشرح شافية ابن الحاجب 2/ 171، وشرح الشافية: للرضي 2/ 171، وشرح شواهد الشافية 147، والدرر اللوامع 1/ 19، والهمع 1/ 153، والأشموني 1/ 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت