ووضح أنهم اعتمدوا على السماع وذكر الخضراويّ أنها عادة الكوفيين الاعتماد على السماع، وانتقد ذلك قائلًا بأنه ليس بالجيد.
وقد اختلف النحاة في جمع الصفات التي لا تقبل تاء التأنيث:-
فرأى البصريون، وسيبويه منع ذلك، واتضح ذلك في قوله: (ولا يجمع بالواو والنون فعلان كما لا يجمع أفعل، ذلك لأن مؤنثه لم تجئ فيه الهاء على بنائه) [1] .
ووافقه ابن يعيش [2] .
وأما الكوفيون [3] فأجازوا جمع هذه الصفات واعتمدوا على السماع مثل الفرّاء وابن كيسان:
مثل قول الشاعر:
مِنّا الذي هو ما إنْ طَرّ شَارِبُهُ
والعانِسُون، ومِنّا المُرْدُ والشَّيْبُ [4]
وقو ل الآخر:
فما وجَدتْ نساءُ بني نِزارٍ
حلائلَ أَسْوَدِينَ وأَحْمِرينا [5]
(1) الكتاب 3/ 645.
(2) شرح المفصل 5/ 60.
(3) انظر شرح المفصل 5/ 60، والمساعد 1/ 50، والارتشاف 2/ 574، والتذييل 314، 315، والهمع 1/ 153.
(4) البيت من البحر البسيط وهو لأبي قيس بن رفاعة الأنصاريّ، انظر إصلاح المنطق 341، والمساعد 1/ 50، والهمع 1/ 153، والدرر اللوامع 1/ 19، والعيني على شواهد الأشموني 1/ 82، وقيل لأبي قيس الأسلت، وسر صناعة الإعراب 683، وأمالي القالي 2/ 67، والمقاصد النحوية 1/ 167، وشرح شواهد المغني 716، والدرر 1/ 131، وبلا نسبة في الأزهية 97.
(5) البيت من بحر الوافر وهو للكميت بن زيد في ديوانه 2/ 116، والمقرب 2/ 50، وقيل لحكيم الأعورين بن عياش لقصيدة هجا بها مضر، وشرح المفصل 5/ 60، وشرح شافية ابن الحاجب 2/ 171، وشرح الشافية: للرضي 2/ 171، وشرح شواهد الشافية 147، والدرر اللوامع 1/ 19، والهمع 1/ 153، والأشموني 1/ 81.