مسجده وسجنه ثم أخرجه ليهجره من مدينته ويضعه تحت الإقامة الجبرية , وأخيرًا الشيخ محمد الصقعبي.
ولإن كان خدع الناس بسؤاله عن زوجة سعيد الشهري فهو الذي سجن زوجة علي الفقعسي وزوجة صالح العوفي رحمه الله وزوجة سلطان القحطاني رحمه الله وغيرهن من أخواتنا.
إن جنود محمد بن نايف هم الذين عذبوا إخواننا في السجون فحرموهم من النوم وعلقوهم وضربوهم بالعصي والسياط الكهربائية , وهم الذين سبوا الله في غرف التحقيق فلم يخافوا الله ولم يستحيوا من خلقه , وهم الجنود البواسل الذين داهموا البيوت على الآمنين فكسروا الأبواب وحطموا الأثاث وأبكوا الأطفال وسرقوا المال ثم انصرفوا بعدما تركوا أمًا ثكلى وزوجة أيمًا وأطفالًا يتامى.
إن محمد بن نايف وجنوده اعترفوا بألسنتهم أنهم ما اعتقلوا فلانًا من الناس إلا لأنه دعم المجاهدين في العراق وأفغانستان , وهم الذين قَدِمُوا إلينا في غوانتانامو لا ليطمئنوا علينا أو يسعوا في إخراجنا لكن ليحققوا معنا وليمدوا الأمريكان بالمعلومات التي كانت سببًا في زيادة التعذيب على البعض وحسبنا الله ونعم الوكيل! فأي مظاهرة لأعداء الله أشد من هذه؟ وأي ردة أعظم؟!
إن محمد بن نايف هو الذي لاحقنا في اليمن لما هربنا من جنوده الذين أرادوا القبض علينا , فهل سيفهم محمد لماذا استهدفه المجاهدون؟ وهل سيفهم هو وأبوه لماذا ندعوهم طغاة؟ إن المجاهدين قاتلوا الروس والأمريكان واليهود , ولم يتعرضوا ليهود العرب من حكام العمالة , لكن لما وقف يهودنا في طريق المجاهدين رأى المجاهدون أن لزامًا عليهم أن يردوا هذا العدوان وأن يتبعوا سنة الصديق رضي الله عنه في قتال المرتدين من العرب قبل فارس والروم.
إن أبا الخير رحمه الله أراد بفعله أن يقول لمحمد بن نايف لقد حان الوقت لكي تشرب من الكأس الذي سقيت إخواننا منه فها نحن نسفك دمك كما سفكت الدماء ونروعك كما روعت المؤمنين ونخرب بيتك كما خربت بيوت الناس , كما تدين تدان , والجزاء من جنس العمل.
ولتعلم يا محمد أنت وأبوك أنكم بُليتم بقوم يتمنون القتل في قتالكم كما تتمنون دوام ملككم , وليأتنكم بما لم يخطر لكم على بال ولا يمر على خيال , فارفقوا بأنفسكم فما ظلم من عاقب بالمثل {وَلَمَنِ انتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُوْلَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ} .
لقد انتقم أبو الخير لتلك الأم الثكلى والزوجة الأيم والأطفال اليتامى , وانتقم لأولئك الذين يقفون في كل يوم أمام سجون المباحث ليزوروا ذويهم ويرد بعضهم بلا داع سوى الأذية , ويدخل بعض بعدما يطول انتظارهم ويدقق تفتيشهم ليزوروا ساعة يتجسس عليهم فيها الرقيب. لقد انتقم أبو الخير لأُسَر المسلمين الذين يؤذون على علم محمد بن نايف وأبيه , وانتقم لله ممن حارب دينه وظاهر أعداءه وعادى أولياءه المؤمنين , بعد كل هذا هل يعقل محمد لماذا استهدف ولماذا اعتبر من أئمة الكفر الذين قال الله فيهم: {وَإِن نَّكَثُواْ أَيْمَانَهُم مِّن بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَطَعَنُواْ فِي دِينِكُمْ فَقَاتِلُواْ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لاَ أَيْمَانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنتَهُونَ} .
ثالثًا:
تكلم كثير ممن تكلم واصفين العملية بالغدر , ولو عقل أولئك سنة الرسول صلى الله عليه وسلم لعلموا أن هذه العملية ليست من الغدر في شيء , يُظهر ذلك تتبع تفاصيل العملية.
لقد ذكر الشيخ ابن جبرين رحمه الله في شرح عمدة الأحكام أن للإنسان أن يخدع عدوه بإظهار التسليم , وهو عين ما فعله الأخ عبد الله عسيري رحمه الله , حيث أظهر التسليم فأوصلوه إلى كبيرهم ولما تمكّن منه نفذ العملية ولم يعطهم عهدًا ولا أمانًا , وإنما خدعهم بطلب المقابلة وظنوا